تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
- أنّ أهل الحلّ والعقد قد « لا يكونون منتخبين من الأهالي وذلك أنّ تغيير المنكر في شريعتنا من فروض الكفاية إذا قام به البعض سقط الطلب به عن الباقين وإذا تعيّنت للقيام به جماعة صار فرض عين عليهم » « 71 » . إلّا أنّه في فصل من مذكّراته محرّر في سنة 1879 ينادي صراحة بالانتخاب - في مفهومه الأوروبي - للنوّاب في الولايات التابعة للخلافة « 72 » . أمّا مهمّة المجلس النيابي فتكون مراقبة أعمال الخليفة والوزراء والموظّفين والاقتراع على الميزانية .

3 ) مسؤولية الوزارة والموظّفين :

أمّا الوزارة عند خير الدين فهي وزارة تفويض لا تنفيذ كما بيّنا « 73 » . واتّساء بالماضي الإسلامي والحاضر الأوروبي فهو يقترح الحلّ الآتي : « وأمّا مسؤولية الوزراء فمعناها أن يكونوا تحت احتساب مجلس الوكلاء مباشرة كما هو موجود في سائر الممالك الكونستيتوسيونية ما عدا الدولة الفرنسية اليوم فإنّ وزراءها مسؤولون للملك وهو مسؤول للمجلس » « 74 » . ومن مشمولات الوزراء ، اختيار الموظّفين وأعوان الدولة بموافقة الخليفة أو الملك ، معتبرين في هذا الاختيار مبدأ توزيع العمل حسب الكفاءة . ويقسّم موظّفو الخلافة العثمانية إلى فرق ثلاث : « من يستحسنون ترتيب التنظيمات استحسانا صادقا » ومن « يجهلون مصالح التنظيمات » ومن « يؤثرون
هامش
( 71 ) المصدر نفسه ، ص 223 . ( 72 ) خير الدين رجل دولة ، مذكّرات ، ص 142 ( 73 ) المقدمة ، صص 138 - 139 . ( 74 ) المصدر نفسه ، ص 233 .
أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 62 | خير الدين التونسي / المنصف الشنوفي