واعلم أنّ المباحثة في الأمور السياسية بمقتضى القوانين التي قرّرناها لم [ 142 ] تكن متيسّرة لمجلس وكلاء العامّة ومجلس السناتو إلّا في وقتين :
وقت جوابهم عن خطبة الإمبراطور ووقت تأمّلهم في مصاريف الدولة .
ثمّ رخّص لأعضاء كلّ من المجلسين بمقتضى المنشور الذي صدر في ثامن عشر يناير سنة سبع وستّين وثمانمائة وألف « 61 » في سؤال الوزراء عمّا يظهر لهم انعقاد المجلس بشرط أن يجتمع رأي خمسة أعضاء فأكثر على الأمر الذي أريد البحث فيه وأن يعرضوه في مكتوب مبيّن في جهة البحث على رئيس المجلس وهو يعرضه على جميع أقسام المجلس المنقسم إليها ويعطي منه نسخة لوزير الدولة المناضل عنها فإذا اتّفق على قبوله أربعة أقسام من الأقسام التسعة المنقسم إليها مجلس وكلاء العامّة أو قسمان من الأقسام الخمسة المنقسم إليها مجلس السناتور صار نازلة عمومية تعرض على المجلس وقت اجتماعه العامّ لتقع المجادلة فيها علنا بين القادح والمدافع . وبعد تمام النزاع بين الخصمين ينظر فإن كان رأي غالب المجلس بمقتضى القرعة مع القادح وجب عرض ذلك على الدولة لتعتبر ما يلزم وتعمل بمقتضاه وإن كان العكس انتهت النازلة حينئذ وأفاضوا في غيرها وفي كلّ من الوجهين تحصل فوائد جمّة .
وقبل صدور هذا المنشور كان المدافع عن حقوق الملك وزير الدولة ورئيس مجلس الدّولة وأعضاء منه وبمقتضى هذا المنشور صار ممكنا لكلّ من الوزراء أن يتولّى الدّفاع عن القدح في سيرته أو سيرة غيره بإعانة من كان مستقلا بذلك من وزير الدّولة ومن معه بمقتضى أمر يصدر في ذلك من الملك .
وللمملكة مجلس مركّب من أعضاء ورئيس أوّل ورؤساء ثوان جميعهم بولاية من الإمبراطور بوظيفة عمرية لتحرير حساب الدخل والخرج ومطابقته
هامش
( 61 ) 18 جانفي 1867 : أحدث تاريخ بالنسبة إلى تحرير أقوم المسالك فلقد استقى خير الدّين من مصدر بتاريخ 1866 وقبله 1861 .