وقسم للنظر [ 139 ] في المصالح الداخلية كالتعاليم العامّة وترتيب إجراء المناسك الدينية ونحوها .
وقسم للأعمال في المصالح العمومية من الزراعة والتجارة ونحوهما وقسم للمصالح العسكرية برّا وبحرا .
وقسم لترتيب المجابي والمصاريف . وتجتمع الأقسام المذكورة تحت رئاسة الملك أو نائبه للتأمّل في الأمور المهمّة ممّا ذكر وغيره .
وللوزراء الحضور في هذا المجلس ولهم آراء يعتدّ بها .
ومجلس السناتو هو المحافظ على الكونستيتوسيون والحريّة العمومية كما سلف . وله التداخل في فصل كلّ نازلة تحدث في غيبة مجلس وكلاء العامّة وشرح مقاصد القانون وإبطال حكم مستبدّ أو مخالف للقانون كما أنّ له أن لا يمضي ما اتّفق عليه مجلس وكلاء العامّة من القوانين إذا رآه مخالفا لأساس الكونستيتوسيون وان يتصرّف في الكونستيتوسيون بما فيه صلاح إذا كان ذلك بطلب من الملك وكان غير مضرّ بالأصول .
وهذا المجلس هو الذي يقبل عرض أحول السكّان وتشكّيهم من سائر الأمور . وله عرض تقرير في ذلك على الملك ان ظهر له . كما أنّ له التّداخل في إيجاد قانون جديد بدون أن يطلب ذلك منه بمعنى أنّه يستأذن الإمبراطور في التقرير الذي يعرضه عليه في إحداث ما تعمّ مصلحته .
ثمّ إنّ هذا المجلس يتركّب من مائة وخمسين عضوا في الأكثر منهم كلّ من بلغ من أمراء العائلة الملكية من العمر ثماني عشرة سنة وكبراء الدين أي الكردينالات والماريشالات الذين حازوا نهاية المراتب العسكرية وأمراء البحر الذين لهم رتبة ماريشال .
وولاية المذكورين في المجلس تكون بمجرّد وصولهم إلى تلك الدّرجة من غير ولاية خاصّة لأنّه قد جعل من حقوق وظيفتهم أن يكونوا أعضاء في
أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 300
مساهمون: خير الدين التونسي
ص٣٠٠