لا يكون إلّا بذنب يثبت لدى مجالس الحكم بمقتضى القوانين « 300 » وكذا صرف المجابي لما عيّنت له إلى غير ذلك من إدارة المملكة بما لا يخرج عن مقاصد قوانينها . كلّ ذلك من حقوق صاحب الدولة بإعانة وزرائه .
وتأسيس أصول هذا النوع يكون في دولة فرنسا بموافقة غالب رشداء أهل المملكة ، المتصرّفين في حقوقهم الخصوصية والسياسية . وفي غيرها يزاد على الشرط المذكور إمّا العلم ، أو ملك عليه مبلغ محدود من الأداءات والوجاهة المسمّاة عندهم بالنوبليس « 301 » . وموافقتهم بأنفسهم أو بواسطة وكلاء ينتخبونهم لذلك .
والنوع الثاني : القوانين المحرّرة لفصل [ 83 ] نوازل السكّان والتسوية بينهم في المجابي والمنح ، بحسب المكاسب والاستحقاق ، إلى غير ذلك من أحوالهم الداخلية . وتأسيس هذا النوع أو تبديله بما هو أليق بالحال يكون بموافقة المجلسين ، أعني المجلس الأعلى « 302 » المركّب من أمراء العائلة المالكة ، ومن ينتخبه الملك من أعيان المملكة مؤبّدا وظيفته ، ومجلس الوكلاء « 303 » المركّب ممّن ينتخبهم الأهالي للمناضلة عن حقوقهم والاحتساب على الدولة .
فأهل هذين المجلسين هم أهل الحلّ والعقد عندهم ، فكلّ ما وافقوا عليه ممّا لا يخالف تلك الأصول اللّازم فيها مشاركة العامّة يصير من شرائع المملكة .
73 - مسؤولية الوزراء المباشرين :
وأمّا مسؤولية الوزراء فمعناها أن يكونوا تحت احتساب مجلس الوكلاء مباشرة ، كما هو موجود في سائر الممالك الكونستيتوسيونية ، ما عدا الدولة الفرنساوية اليوم ، فإن وزراءها مسؤولون للملك ، وهو مسؤول للمجلس .
هامش
( 300 ) يشير هنا خير الدين إلى ابعاده عن الحكم سنة 1862 .
( 301 ) دخيل :Noblesse.
( 302 ) المجلس الأعلى : مجلس الشيوخ .
( 303 ) مجلس الوكلاء : مجلس النّواب .