رجليه خفّ طويل غليظ منعل بالخشب أو بالحديد قالوا وتلك الأفاعي ذوات قرون فيها السمّ القاتل الذي يقال له البيش ويقال إنه من قرون الأفاعي وقال قوم من أهل العلم انه نبات ينبت بتلك الأودية وهو ضربان ضرب خلنجىّ يضرب في لونه إلى الصفرة وهو أفضله وضرب آخر يضرب إلى السواد وهم يعرفونه فيتوقّونه وربّما جهله بعضهم فمات من مسّه سيّما ان كانت يده قد عرقت أو هي رطبة وقد كان بعض الخلفاء يأمر بان يوكّل بالمراكب التي تأتى من بلد الهند إلى الابلّة وغيرها من الفرض من يكشف السنبل ويختبره فيخرج منه البيش فيؤخذ بكلبتين من حديد وليس يمسّه أحد الّا مات لوقته فكان يجمع ذلك في وعاء وقد يلقى في البحر *
قال أحمد بن أبي يعقوب القرنفل كلّه جنس واحد : 797
Ibid . p .
وأفضله واجوده الزهر القوىّ اليابس الجافّ الذكىّ الحرّيف الطعم الحلو الرائحة ومنه الزهر ومنه الثمر والزهر منه هو ما صغر وكان مشاكلا لعيدان فروع الخربق الأسود في المنظر والثمر منه ما غلظ وشاكل نوى التمر أو عجم الزيتون وقيل هو ثمر شجر عظام تشبه شجر السدر وقال آخرون الخ . . . . قال ويجلب من بلاد سفالة الهند واقاصيها وله بالمواضع التي هو بها روائح ذكيّة ساطعة الطيب جدّا حتى أنهم يسمّون أماكن القرنفل ريح الجنّة لذكاء رائحته الخ *
وذكر محمّد بن أحمد التميمىّ في كتابه المترجم : 798
Ibid . p .
بجيب العروس في باب الغوالي كثيرا منها نذكر من ذلك ما كان يعمل للخلفاء والملوك والأكابر فمن ذلك غالية من غوالي الخلفاء عن أحمد بن أبي يعقوب يؤخذ من المسك التبّتىّ النادر مائة مثقال يسحق الخ . . . . وهذه الغالية المتساوى فيها العنبر والمسك كانت تعمل لحميد الطوسىّ وكانت تعجب المأمون جدّا وكانت هذه الغالية تعمل لامّ جعفر . . . . وكانوا يصنعون هذه الغالية لمحمّد بن سليمان . . . . .
وكانوا أيضا يصنعون لامّ جعفر غالية يسمّونها غالية العنبر الخ *