الأشنان الأبيض الخالص الذي لا يجلب إلى مدينة السلم وإلى الملوك في الآفاق الّا منه ، وبها الملح المفلّس الفضىّ اللون البنفسجىّ الرائحة الذي لا يوجد في شئ من البلدان والأمصار في طعمه وكثرة منافعه ، وان أخذنا في وصف الفضائل التي يشاركها فيها كثير من البلدان لم نأمن التطويل فمن اجله اقتصرنا على هذا القدر *
وبها حمّتان [
a
] يقصدهما الناس من المواضع الشاسعة لا يستنقع فيهما [
b
] أحد قد شبّكته الرياح أو ظهرت به حكّة أو بثور الّا أعقب الصحّة ووجد منها الراحة إحداهما بقرية يقال لها الميمبور [
c
] من رستاق الخيز من أنار والأخرى في مفازة من البلد على عشرة فراسخ بالقرب من ضياع برزاوند فاما ما يجرى من ماء هذه الحمّة فإنه إذا خرج عن الموضع المعمول له استحال حجرا وينفع ذلك لاوجاع كثيرة ولبثور تظهر بالناس إذا سحق وذرّ عليها [
d
] ، ومن مدينتها على مقدار نصف ميل عين ماء يغشاها الناس في الشهر الذي يقال له بالفارسيّة ماه تير من شهور الصّيف فيشربون من مائها على الريق يقيمونه مقام كبار الأدوية فيعمل عمل الايارجات والاصطمخيقونات ويجدون له نفعا بيّنا طول سنتهم فيقتصرون عليه دون سائر الأدوية وإذا شرب من هذا الماء في غير هذا الشهر لم يعمل ذلك العمل ولم يوجد له نفع *
ومن عجائبها وان لم يكن فيها فضيلة شجرة [
e
] تحمل البقّ في