تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ظروف منفوخة رقيقة القشر على مقادير التفّاح وفويقه مملوّة بقّا وفيها ما ينعقد فيستحيل صمغا فيه أدنى حلاوة وهي شجرة مستديرة عظيمة طيّبة الظلّ وتسمّى بلغة أهلها خش سايه تفسيرها بالعربيّة الطيّبة الظلّ [
a
] وما زال الموفّق عند وروده أصبهان واقفا عليها ساعة من النهار متعجّبا من حسنها واستدارتها ومما وصف له من امرها * ومن عجائبها ماء تحجّر [
b
] بقرية يقال لها كرمند من رستاق قاسان إذا القى فيه شئ ما كائنا ما كان مثل الجوزة واللوزة وما أشبههما وترك فيه ثلاثة ايّام ألبسه حجرا وان انصدع آنية من أواني أهلها ألقيت في ذلك الماء هذه المدّة فالتأم بما يقبله من الماء الذي يتحجّر فيها ، ومن عجائب هذه القرية ان أهلها جلوا [
c
] في وقت من الأوقات فسال الماء على كشّ من كشوشهم واحتبس فيه ايّاما فتحجّر المقدار الذي سال عليه الماء لم ينتفع به بعد ذلك واضطرّ الاكرة إلى الاقتصار على كشّ واحد * ومن عجائبها خرزتان إحداهما [
d
] مثل البيضة الكبيرة والأخرى دوينها منظومتان فوق خشبة برستاق رويدشت فإذا جاءهم البرد الذي يخشون اضطراره نصبوا تلك الخشبة التي عليها الخرزتان في ذروة حائط مرتفع فيذيبان البرد حتّى يستحيل مطرا ، وبها قرية يقال لها جكاذه [
e
] الحيّات بها كثيرة وهي مطلسمة لا تؤذى حتّى يلعب بها الصبيان فلا تضرّهم ، وبها قرية يقال لها اباذ من رستاق برآان لا يعرض فيها الثعالب للدجاج وهي غير مأمونة عليها في سائر المواضع وكذلك قرية يقال لها ابذت هذه سبيلها * ومن عجائبها ضياع تقرب من مواضع الرمال فهي مطلسمة