من واد يقال له زرينروذ وسمّاه بذلك اردشير بن بابك منبعه من عين في بعض ضياعها التي هي من القصبة على ثلاثين فرسخا فيعمل في بعض رساتيقها التي يجرى «
a
» فيها يساق إلى كلّ موضع عمل فيه المحتاج اليه منه بغير حساب حتّى ينتهى إلى الرستاق المسمّى الانجان ثم يقسم الفاضل الحاصل في ذلك الموضع على رساتيق جىّ وماربين والانجان وبراان وطسّوج الروذ ورويدشت «
b
» على قسمة قسمها كسرى أردشير ابن بابك فجعل لكلّ قرية في هذه الرساتيق منه حصّة معلومة في ايّام معدودة بفرض منصوبة ينساق عليها ماء لكلّ قرية حتّى يستوفى كلّ حقّه ونصيبه منه وما جاز من هذا الماء رستاق رويدشت وهو آخر الشرب غاض فيقال انه ينبع ببعض كور كرمان فينتفع به هناك ، وكان أبو احمد الموفّق بالله ورد أصبهان ومعه من ماء دجلة ماء «
c
» كان يشرب منه في المواضع التي يجتاز بها فلمّا شرب من ماء أصبهان آثره على ماء دجلة فأمر بإراقة كلّ ما كان معه من ذلك واقتصر على هذا الماء لما فيه من العذوبة واللذاذة وعمله في هضم الطعام وهذا في ماء دجلة معدوم مع تفضيل الناس له على سائر المياه وانّما خفّ هذا الماء ورقّ وصفا وعذب وحدث له ما وصفنا من العمل لان منبعه من حجر وأكثر جريه على رضراض وحصباء وحجارة هذا سوى ما فيها من العيون التي تجلّ عن الوصف طيبا وعذوبة وبردا في الأزمنة الحارّة وحرارة في الأزمنة الباردة وفضائل المياه بها أكثر من أن يبلغها وصف أو يأتي عليها شرح ، ومن فضائل المياه وصحّة التربة بأصبهان ان يخزن من مائها ايّام الشتاء وشدّة البرد وحال الجمد في الآبار المعدّة لها فتفيض وتجرى في العروق فتؤدّيه في القيظ وشدّة الحرّ ووقت الحاجة إلى الماء البارد على الحال الأولى في البرد حتّى يستغنى به عن الجليد «
d
» مع كثرته بأصبهان *
هامش
(a) . تجرىCod .(b) . الرود ورويذشتCod .(c) . ماSic , non(d)Sub -