منها بناحية الرستاق الذي يسمّى فريدين [
a
] وغيره معادن للمومياى الذي قد امتحن فوجد منه ما هو انجع من الفارسىّ واظهر نفعا ، وفيها معدن حجر الزاج وأصناف أخر من الفلزّ كثيرة مثل الاسرب وهو الآنك وغيره ، وبها العسل الماذىّ الخالص النقىّ الذهبىّ الجوهرىّ الذي إذا قطر على الأرض منه قطرة لم تأخذ منها ولم تعطها ومنه يجلب إلى الخلفاء ولا تؤثر [
b
] عليه ، وبها من الزعفران الذي وان كان في غيرها من البلدان موجودا فان فضله على كلّ ما في سائر المواضع منه ظاهر لأنه أذكى رائحة وأبين نفعا واشبع صبغا في كلّ ما يستعمل ولا يبتاع في شئ من المواسم والأسواق التي يجلب إليها شئ منه ما يوجد زعفران أصبهان ، وبها الأشّق الذي يحمل منه إلى الآفاق ومعدنه بقرية يقال لها [
c
] يزدخواست [
d
] ، وبها نوع من الخلاف [
e
] يربّى به السمسم فينفع دهنه من لسع الجرّارات ومنه يحمل إلى الأهواز وقد امتحن فوجد نفعه ، وبها حشيشة اثارها بدر الكبير المعروف ببدر الحمّامىّ وكان أميرا على أصبهان فمرّ في الجبّانة فوجد هذه الحشيشة [
f
] فنزل إليها بنفسه حتّى احتشّ منها وتعجّب من غفلة أهل البلد عنها ثم وصفها ونبّه عنها فذكر انها تنفع من لسع الحيّات وامتحنت فوجدت كذلك ثم استعملها الناس بعدها ، وبها السّكبينج [
g
] الذي تحمل منه من قرية تسمّى مورجه خرت [
h
] وعليه تعتمد الاطبّاء ويدخلونها في كبار الأدوية ولا يوجد ذلك الّا في هذا الموضع ، وبها