واما هواؤها فهواء قد اجمع على طيبه كلّ من وردها من الحكماء والفلاسفة والاطبّاء حتّى وصف ذلك للمتوكّل فعزم على ورودها ووافى البلد جماعة من المقدّرين والمهندسين لبناء قصور تصلح له ولخواصّ أصحابه وصحّت عزيمته على ذلك حتّى فزع أهلها إلى وصيف وكان اجلّ قوّاده وسألوه التلطّف في فسخ عزمه فصدّه عن رأيه واعلمه انها لا تحتمله ولا تتّسع له وانه ليس بها سفن فان وردها أمير المؤمنين ضاق الامر في الميرة لان المعوّل في نقلانها على الحمير فلا يتّسع ما ينقل عليها لأمير المؤمنين ولطف له في ذلك حتّى أزال عزمه فخرج إلى دمشق لأنه قيل له هواؤها مقارب لهواء أصبهان *
وتربتها اصحّ الترب تبقى بها الثمار سنة مثل العنب على رقّة قشره والصينىّ مع كثرة مائه والتفّاح والسفرجل والرمّان حتّى يجمع فيها بين العتيق والجديد منها وتبقى بعد ذلك أيضا مدّة ، ويقال إنه إذا بلغ ما يجلب من تفّاحها وسفرجلها إلى بغداد النهروان اشتمّ روائحها في القصبة واستقبل وابتيع ، ثم بها معادن الفضّة الّا انها في هذا الوقت مهجورة لا يعمل فيها وآثار العمل الذي كان يعمل فيها قائمة من آبار محفورة كان يستخرج منها الجوهر ومعادن ظاهرة ومواضع مضارب كانت مضروبة واوارىّ وآثار للمواضع المسكونة ومن أماكن السبك «
a
» وما كان يحتاج اليه في استخراج الفضّة من الحجر وتخلّصها «
b
» منه كلّ ذلك قائم بيّن ظاهر وكان العمل فيها قائما حتّى جاء الله بالاسلام وكان أهلها مجوسا فأخذوا بالجزى «
c
» ولم يكونوا عهدوها فشغلوا عن العمل فيها فتعطّلت ، وبها معدن الصفر وعليه للسلطان خراج عشرة آلاف درهم ، وبها معدن الإثمد الفائق الذي يجلب إلى الآفاق وكذلك التوتيا بقرية يقال لها كرمند من رستاق قاسان ، وفي جبال
هامش
ماء الجليد في الكوز الجديد من يد عبدIn marg .. يخscribitur. المجيد خير من بغداد وهارون الرشيد
(a) . السبلCod .(b) . ويخلصهاCod .(c) . بالحزىCod .