تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
في بيع ضياعه بسعر رخيص ليرغب الناس في شرائها فاغتنم الناس ذلك منه وبادروا إلى شراء «
a
» ضياعه وكانت ضياعهم جميعا على السدّ فبعث الله عزّ وجلّ الفأر على ذلك السدّ فجعلت تنقب أصول السدّ وتخربه «
b
» حتّى تفاقم الامر فيه وجعل أهلها يرمّون ما تهدمه الفأر نهارا وتعود الفأر عليهم ليلا فلمّا طال ذلك عليهم خافوا انبثاق ذلك الماء عليهم اشتغل بعضهم بمرمّة ذلك السكر وبعضهم بنقل الأمتعة وتحويل الماشية إلى الجبال العالية التي حولها وانبثق ذلك السدّ واتى على أهل هاتين المدينتين فما «
c
» بقي مما «
d
» من الأموال والمواشي فيهما «
d
» شئ وجرف آثارهما وصارتا كالوادى الذي لا زرع فيه ولا ضرع فلمّا حلّ بهم هذا الحدث آمنوا بالله وسألوه العفو وانابوا وخضعوا فقبل الله تعالى ذلك منهم وقوّاهم وجمع كلمتهم وايّد «
c
» امرهم حتّى بنوا مدينتين عظيمتين أحسن من اللتين خرّبهما الماء وزادهم ثمارا «
e
» لم تكن عندهم من قبل وهي الأثل «
f
» والسّدر وعظم شأنهم وكثر عددهم وقراهم وضياعهم وكان من هاتين المدينتين إلى رمل «
g
» قرى متّصلة فكفروا بعد ذلك وبدّلوا وعادوا إلى ما كانوا عليه وقالوا لا حاجة بنا إلى هذه القرى المتّصلة والعيون الجارية والأشجار المثمرة والبرارىّ احبّ الينا وآثر عندنا منها فأرسل الله عزّ وجلّ عليهم الماء من ذلك البثق فلم يبق لهم مال ولا ضياع ولا مواش الّا اتى عليها وصاروا عباديد متفرّقين وبقي منهم بقيّة يسيرة إلى اليوم وصارت مواضع تلك المدن والقرى والضياع شعابا وأودية إلى اليوم *

صفة مصر

ومدينة مصر مدينة عظيمة وطول المدينة على حافتي النيل نحو من ثلاثة فراسخ وفيها قبّتان مشرفتان من صخر طولهما «
h
» في السماء
هامش
(a) . شراىCod .(b) . وتحزبهCod .(c)Cod . s . p .(d) . منهاCod .(e) . بماراCod .(f) .Cf . Kor . 34 vs . 15. الإبلCod .(g) . الرملaut legendum estحضرموتForte excidit. رملهSic aut(h) . طولهاCod .