تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المثال المعمول على صورة العقرب حتّى احترق وذاب وسقطت المنارتان ، وأنّ بها رباطات على الساحل يضرب ماء البحر حيطانها تسمّى المحارس *

الطريق من الفسطاط إلى الاسكندريّة

تخرج منها في سفينة منحدرا فتسير مقدار ثلاثين فرسخا عن يمينك ويسارك النخيل والبساتين والضياع حتّى تنتهى إلى سور الاسكندريّة مقدار مائة خطوة مسنّاة من حجارة في البحر تسير عليها حتّى تنتهى إلى منارة الاسكندريّة وهي المنارة الموصوفة وقد بنيت على اربع سراطين [
a
] سرطان سرطان معمول من زجاج طول المنارة في الهواء ثلاثمائة درج في كلّ درجة كوّة يطّلع منها إلى البحر ويقال إن ارتفاع المنارة في السماء ثلاثمائة ذراع بذراع الملك يكون ذلك بذراع اليد اربع مائة وخمسين ذراعا فتدخل باب الشرقىّ من الاسكندريّة فهناك قبّة خضراء عليها ستّة عشر عمودا من رخام وهي وسط المدينة بناها الإسكندر يمنة من هذه القبّة البحر ويسرة منها أشجار الجمّيز والكروم وقبالتها سوق يمنة منها فتسير مقدار فرسخ في سوق مبنيّة من رخام وارضها رخام وحيطانها وقلّ ما يتّسخ فيها الثياب ، ويقال إن خراج مصر كان في ايّام فرعون ستّة وتسعين الف ألف درهم وجباها عبد الله ابن الحبحاب ايّام بنى اميّة الفي الف وسبع مائة الف [
b
] وثمان مائة وسبعة وثلاثين دينارا وحمل منها موسى بن عيسى في دولة بنى العبّاس الفي [
c
] الف ومائة الف وثمانين ألف دينار *