تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
عليه مقبرتهم وعلى قلّته بناء يقال إنه كان مطبخ فرعون فغيّر ذلك وبنى فيه مسجد [
a
] يجتمع الناس فيه ليالي الجمعات ويدعون الله هناك ويصلّون ، وذكر انهم ساروا إلى الاسكندريّة على طريق الماء وركبوا السفن في بطن النيل وانحدروا ايّاما حتّى أفضوا إلى البر وصاروا إلى مدينة الاسكندريّة وهي مدينة نزهة [
b
] كثيرة الخير على شاطئ بحر الروم وهو أقصى حدود الاسلام وانه رأى موضعا يعرف بسوارى [
c
] سليمان وهناك قصره [
d
] وموضعه وقد تهدّمت تلك البيوت والحيطان وبقيت تلك السواري قائمة لا سقوف عليها وبقي الباب الذي كان يدخل منه وهو باب مصراعان قد نقرا من صخر وكذلك العضادتان والاسكفّة وهو في الملوسة والصفاء مثل المرآة وأنّه نظر في ذلك الباب فرأى الغيم الذي في الهواء ورأى خضرة البحر فيه وعليه نقط من كلّ صبغ وانه رأى أسطوانة من تلك الأساطين غلظها مقدار ما يعانقه رجلان وهي تميل إلى ناحية ثم تستوى ثم تميل من غير أن يمسّها أحد وانه أقام عليها ساعة ينظر إليها واخذ خشبة وجلس تحت الأسطوانة فلمّا مالت وضع الخشبة تحتها فلم يمكنه اخراجها وانه تأمّل سائر تلك الأساطين فلم ير شيئا منها يتحرّك الّا تلك الواحدة وأنّه رأى هناك قبّة تعرف بالقبّة الحضراء ذكر انها كانت قبّة فرعون وانها مرفوعة بستّ [
e
] عشرة أسطوانة منقورة كلّها من صخر فيها تماثيل ونقوش قد تهدّم بعضها وبقي بعض يسمّى ذلك الموضع باب فرعون ، وانه رأى بقرب هذه الأساطين شبه منارتين مصمتتين مربّعتين وانهما كانتا وضعتا جميعا على مثال عقرب من صفر أو نحاس عليها كتابة غير مفهومة وذكر انها حكم [
f
] وأنّه تناهى اليه الخبر بعد ذلك انهم أوقدوا تحت ذلك