تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قريب من رمية يريان من فرسخ وأكثر وتعرفان بالهرمين فيهما كان يجمع الطعام ايّام يوسف النبىّ صلعم وهذا الموضع خارج من المدينة وهناك السجن الذي حبس فيه يوسف عم وفيه حمّام فيه مثل جارية ذكر انها من جواري فرعون مسخت وان الماء الذي في ذلك الحمّام قد احتيل له حتّى يجرى في فمها ويخرج من قبلها ، وان بيت مال مصر في المسجد الجامع قدّام المنبر وهو منفصل من سطوح المسجد لا يتّصل بشئ منها وهذا مرفوع باساطين من حجارة وهي شبه قبّة مرتفعة يجلس الناس تحت البيت ويمرّون تحته «
a
» وهناك قنطرة من خشب وإذا أرادوا دخول ذلك البيت جرّوا تلك القناطر بالحبال حتّى يستقرّ طرفها على سطح المسجد فإذا خرجوا ردّوا القنطرة وعليها باب حديد واقفال وإذا صلّوا العشاء الآخرة أخرج الناس كلّهم من المسجد ولم يترك فيه أحد ثم تغلق أبواب المسجد وذلك محال بيت المال ، والنيل على طرف مدينة مصر ومن الجانب الآخر مدينة يقال لها الجيزة «
b
» وهناك بساتينهم وضياعهم ومتنزّهاتهم وقد عقد على النيل مثل جسر بغداد فعبر عليه إليها وقد اتّخذت علامات تعرف بها زيادة الماء ونقصانه ووكّل به جماعة يتعهّدونه ويثبتونه «
c
» فإذا زاد نظروا إلى بعض تلك العلامات فوقفوا على مقدار الزيادة لان الزيادة في الخراج على حسب الزيادة في الماء فيصير هؤلاء الموكّلون إلى المسجد الجامع بأيديهم الرياحين ويقفون على حلقة حلقة ويرمون بما معهم من الرياحين إليهم وينادون ان الله عزّ وجلّ قد زاد في النيل كذا وكذا فيستبشر الناس ويكثرون حمد الله والشكر له وانه إذا زاد الماء أفاض على أرضيهم فغرقها حتّى يختلفوا إلى القرى في الزواريق فإذا نصب ذلك الماء زرعوا أرضيهم فيبلغ خراجهم الفي ألف دينار ، وبمصر من الأشجار النخيل والموز والجمّيز ، وفي ناحية مصر جبل يقال له المقطّم «
d
»
هامش
(a) . تحتCod .(b) . الحيرةCod .(c) . ويسونهCod .(d) . المعظمCod .