سنة 454 ه . وكان من أقطاب الحديث والفقه الشافعي ، تولى القضاء وغيره من مهام الدولة في عهد الخليفة المستنصر باللّه الفاطمي ، وأوفده المستنصر سفيرا إلى تيودورا قيصرة قسطنطينية سنة 447 ه ( 1055 م ) ليحاول عقد الصلح بينها وبين مصر ، وكتب عدة مصنفات في الحديث والفقه والتاريخ منها « الشهاب » و « مسند الأصحاب » وهما في الحديث وكتاب « مناقب الإمام الشافعي » و « أبناء الأنبياء » و « عيون المعارف » وهما مختصران في التاريخ ، وكتاب « المختار في ذكر الخطط والآثار » وهو تاريخ مصر والقاهرة حتى عصره « 1 » .
ومنهم الحوفي النحوي اللغوي ، وهو أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن سعيد وكان من أئمة اللغة في عصره ، واشتغل مدة طويلة بالتدريس في مصر والقاهرة ، وألف كتبا كثيرة في النحو والأدب ، منها كتاب « إعراب القرآن » وكانت وفاته في سنة 430 ه .
ومنهم أبو العباس أحمد بن هاشم المصري ، وقد كان من كبار المحدثين والمقرئين واشتهر بتدريس علم القراءات ، وتوفي سنة 445 ه .
ومنهم ابن بابشاذ النحوي الشهير ، وهو أبو الحسن طاهر بن أحمد المصري المعروف بابن بابشاذ ، كان إمام عصره في اللغة والنحو وألف فيهما عدة كتب ضخمة واشتغل حينا بديوان الإنشاء في عهد المستنصر باللّه وتوفي سنة 469 ه .
ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن بركات النحوي تلميذ القضاعي ، كان أيضا من أئمة اللغة والنحو وتوفي سنة 520 ه .
وبعد فقد كان الأزهر بحق أعظم مؤسس لصرح الحياة العقلية والثقافية في عصر الفاطميين .
هامش
( 1 ) راجع في ترجمة القضاعي ، ابن خلكان ج 1 ص 585 . والسبكي في طبقات الشافعية ج 3 ص 63 وأخبار مصر لابن ميسر في حوادث سنة 447 ه ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 188