لم يصل إليه ، ولا وقف عليه أحد من أشياخي ، فضلا عمن هو دونهم . . . ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفا بأقوالها وأدلتها العقلية والقياسية ، ومداركها ونقوضها وأجوبتها ، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل اللّه . . . » .
ويقول أيضا : « وقد كملت عندي آلات الاجتهاد بحمد اللّه تعالى » .
ثم يقول في مقدمة كتابه ( المزهر في علوم اللغة ) .
« هذا علم شريف ابتكرت ترتيبه ، واخترعت تنويعه وتبويبه . وذلك في علوم اللغة وشروط أدائها وسماعها ، حاكيت به علوم الأحاديث في التقاسيم والأنواع ، وأثبت فيه بعجائب وغرائب حسنة الإبداع ، وقد كان كثير ممن تقدم يلم بأشياء من ذلك ، ويعتني في تمهيدها ببيان المسالك ، غير أن المجموع لم يسبقني إليه سابق ، ولا طرق سبيله قبلي طارق » .
هذا ما كتبه الشيخ متفرقا في ترجمته لنفسه ، وفي مقدمات بعض كتبه .
ويقول السيوطي - « وقد بلغت مؤلفاتي للآن ثلاثمائة كتاب سوى ما غسلته ورجعت عنه » .
ومن هذا العدد الكبير نعرف أنه كان سريع الكتابة إلى حد كبير ، وهو في ذلك يشبه إمامنا الجاحظ في السرعة لا في إشراق الأسلوب ، ولا في متانة التعبير ، ولا في إجادة الإنشاء .
إن الثلثمائة كتاب التي ألفها السيوطي تدور في مدار العلوم الآتية كما ذكرها هو بتعبيراته :
1 - فن التفسير وتعلقاته والقراءات .
2 - فن الحديث وتعلقاته .
3 - فن الفقه وتعلقاته .
الأزهر في ألف عام — صفحة 112
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص١١٢