تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

جلال الدين السيوطي

ترجم الشيخ لنفسه ترجمة وجيزة في كتابه ( حسن المحاضرة ) قال عن والده : هو الشيخ كمال الدين أبو المناقب السيوطي ، الذي توفي وسن ولده جلال الدين ستة أعوام . وقد تأثر الولد بسيرة أبيه ميتا أكثر ممما كان يتأثر بها حيا . اشتغل ببلده أسيوط وتولى القضاء قبل قدومه إلى القاهرة ، وهذا يدلنا على أن مدرسة العلم في هذه الحقبة لم تكن قاصرة على الأزهر وإنما كانت في كثير من عواصم البلاد . كما هو الحال الآن ، ثم ذكر لنا كيف كانت أحوال أبيه بعد قدومه إلى القاهرة . حيث درس على كبار الشيوخ علوم الفقه والأصول والكلام والنحو والإعراب والمعاني والمنطق والحديث ، ثم يقول ( وأتقن علوما جمة ) ، وبرع في كل فنونه . وأقر له كل من رآه في صناعة الإنشاء وأذعن له فيه أهل عصره كافة . بل كان شيخنا قاضي القضاة شرف الدين المناوي في أوقات الحوادث يسأله في إنشاء خطبة تليق بذلك ليخطب بها في القلعة . . ثم يقول عن والده من الناحية الخلقية : وكان على جانب عظيم من الدين والتحري في الأحكام وعزة النفس والصيانة ، يغلب عليه حب الانفراد وعدم الاجتماع بالناس . ثم عدد تآليفه فقال :