4 - الأجزاء المفردة ( وهي المؤلفات التي يتناول كل منها مسألة واحدة ) .
5 - فن العربية وتعلقاته .
6 - فن الأصول والبيان والتصوف .
7 - فن التاريخ والأدب .
هل درس السيوطي كل هذه العلوم في الأزهر ؟ إذا صح أنه درس التفسير والحديث والأصول واللغة العربية وبقية ما عرف من العلوم الأزهرية في وقته ، فهل درس أيضا التاريخ والأدب على الصورة التي رسمها لنا في تعداد الكتب التي ألفها ، أنه لم يترك طبقة من الطبقات إلا ألف فيها كتابا : ( الصحابة - الحفاظ - النحاة كبرى ووسطى وصغرى - المفسرين - الأصوليين - الكتاب - الشعراء - الخلفاء ) .
كما أنه الف في التاريخ العام والخاص والرحلات كتبا كثيرة مثل ( حسن المحاضرة - رفع الباس عن بني العباس - ياقوت الشماريخ في علم التاريخ - رفع شأن الحبشان . . . الرحلة الدمياطية ) .
فهل درس الطبقات والتاريخ وكتب اللغة والأدب في الأزهر فأهلته المدارسة ليؤلف فيها بهذه الغزارة كما ألف في العلوم الأزهرية ؟
ان السيوطي كانت له صوفية علمية تجعله يدرس التاريخ والسير والمغازي على نفسه ، ولم يكن في الأزهر حلقات لمثل هذه العلوم .
لقد شبهت جلال الدين السيوطي بالجاحظ في سرعة الأداء والكتابة ، ولكنني فرقت بينهما من حيث طلاوة الأسلوب ، وإشراق الديباجة . والآن أشبه مرة أخرى السيوطي بالجاحظ في كثرة الاطلاع ومتنوع الدراسات ، فلقد كان الجاحظ يستأجر دكاكين الوراقين ليطلع على ما فيها من كتب وربما كان يقضي فيها الليالي بأكملها لنهمه في القراءة والاطلاع . وكذلك الشيخ السيوطي فإنه لم يترك كتابا في زمانه إلا قرأه واستفاد به .
الأزهر في ألف عام — صفحة 113
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص١١٣