برقوق ، ثم الملك المظفر الغساني « 1 » صاحب اليمن ، ثم السلطان سليمان خان ؛ فعمّره قبّة ومسجدا يصلى فيه ؛ وذلك في عام خمسة وثلاثين وتسعمائة ثم عمره سلطان الإسلام ، ومرجع الخاص والعام ؛ مولانا السلطان الغازي محمد خان « 2 » ؛ ابن مولانا المقدس السلطان مراد خان - رحمهما اللّه تعالى - وذلك في سنة تسع بعد الألف ؛ وكانت هذه العمارة على يد شخص من أكابر الدولة العثمانية يقال له : غضنفير أغا ، وأنفق على ذلك أموالا عظيمة ورفع جدران المحل المذكور ، وجعل عليه قبة عظيمة ومنارة ، وأوقف عليه وقفا بالديار الرومية ، ورتب له مؤذنا وخادما وإماما ، وجعل لكل « 3 » في كل عام شيئا معينا ؛ يحمل من مغلات الوقف المذكور ويقسم عليهم ، ثم جعلت له السلطنة الشريفة مدرسا بمعلوم ؛ يدرس في يومين من أيام الأسبوع بالمحل المذكور .
ومنها : مولد أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب ( رضى اللّه تعالى عنه ) :
بالشعب المذكور ، وقد ذكره المؤرخون « 4 » ، وصار الآن مسجدا ، وجعل له من قريب إمام مرتب معين . وفيه تربى النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) . ونقل بعض المؤرخين : أن في جدار هذا المحل بالزاوية حجر يقال : إنه كلم النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
ومنها : مولد سيدنا حمزة :
وقد ذكروه ، وصار الآن مسجدا « 5 » له إمام بمعلوم معين ، وهو بأسفل مكة ؛ على طريق الغادى إلى بركة ماجن ، إلا أن للفاسى نظر في كونه مولد سيدنا حمزة ( رضى اللّه تعالى عنه ) .
ومنها : مولد السيدة فاطمة ( رضى اللّه تعالى عنها ) :
وهو بزقاق الحجر على يمين الذاهب إلى المسجد الحرام .
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة إليه .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) : كل .
( 4 ) في ( أ ) : المؤرخين .
( 5 ) في ( ج ) : مسجدان .