تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
عزيز ، وإما أن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه ، ويسلك طريق الإنصاف فهذه أربعة شروط أخرى ، ولك أن تتبعها « 1 » خمسة « 2 » ؛ لأن حسن تصويره وعلمه بها « 3 » يحصل معهما الاستحضار حين التصنيف ، فيجعل حسن التصوير قائما على حسن التصور والعلم ، فهي تسعة شروط في المؤرخ ، وأصعبها التأريخ على حال الشخص في العلم ؛ فإنه يحتاج إلى المشاركة في علمه والفرق عنه حتى يعرف مرتبته » . انتهى . ثم قال : « والذي أفتى به : أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبي في ذم أشعري ولا شكر حنبلي » . والذي قاله في الذهبي أقوله بنظره في السخاوي سامحه اللّه تعالى ، فلا يجوز اعتماد شئ مما في تاريخه : « الضوء اللامع » ؛ فإنه بناه على اتباع الغرض والهوى واستكمال النفس وحب الظهور ؛ فيزيد وينقص ، ويقدم ويؤخر ، باعتبار غرضه وهواه . ولقد كان السيوطي يسميه : الجراح . ومن رأى ترجمته في تاريخه المذكور للشيخ الريمى والقاضي زكريا وغيرهما من الأجلاء رأى العجب العجاب ؛ فإنه ما زاد أن جعل الواحد منهم طويلب علم لا طالب ، سامحه اللّه تعالى . ومن أحسن التواريخ الجامعة للتراجم تاريخ الشمس بن خلكان ، وخليل ابن أيبك الصفدي ، وغيرهما مما هو في معناهما . ومن أحسن تواريخ مكة المشرفة تاريخ القاضي أبى الطيب الفاسي « 4 » ، وحذا حذوه العلماء الأجلاء
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 2 ) غير واضحة في ( أ ) . ( 3 ) سقطت من ( أ ) . ( 4 ) أبو الطيب الفاسي : هو محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الفاسي ، الحسيني ، المكي ، المالكي ، ولقبه : تقى الدين الفاسي ، وكنيته : أبو الطيب ، وأبو العباس ، وأبو عبد اللّه . كان إماما علامة ، حافظا للأسماء والكنى ، ذا معرفة بالشيوخ ، عالما بالفقه وأصوله . وهو صاحب سلسلة كتب تاريخ مكة ، منها : « العقد الثمين » ، « شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام » ، « عجالة القرى في تاريخ أم القرى » ، « تحصيل المرام في تاريخ البلد الحرام » ، « تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام » كان مولده بمكة سنة 775 ه . وعمى سنة 828 ه . وتوفى سنة 832 ه . انظر : معجم -
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 37 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد