السادة بنو فهد ؛ فضبطوا ، وحرروا ، وأفادوا ، وأعطوا كلاما يستحقه ، ثم انقطعت من بعدهم سلسلة التاريخ المشتمل على التراجم ، وتقاعست الهمم وضعفت عن جميع ذلك ، وما قام بعدهم أحد بهذا الشأن إلا جماعة مخصوصين في أمور مخصوصة ؛ كالحرم ومكة وما يتعلق بهما ، أو تراجم جماعة مخصوصين ، أو ضبط بعض الوقائع الخالية ، وأنّى لعاقل أن يصدر نفسه لتاريخ عام مشتملة على تراجم أهل العصر ، وقد عزّ الوقوف على مثل ذلك ، فمن زعمه فقد باء بالبهتان وافتخر بالخسران ، نعم يمكن إثبات تراجم بعض ما تقدم من الكتب المعتمدة المشهورة نسبتها إلى جامعيها ، وقل من يحسن ضبط « 1 » هذا المعنى والإتيان به على الوجه « 2 » الحسن . الذي يظهر وجه الإصابة عما سواه « 3 » ، فلا تكتب بخطك غير شئ يسرك في القيامة أن تراه .
* * *
هامش
- المؤلفين ، الأعلام : 6 / 266 ، ومقدمة كتاب « شفاء الغرام » بتحقيقنا بالاشتراك ص 13 ، 14 ، 15 ، 16 ، معجم المؤلفين : 8 / 115 .
( 1 ) في ( أ ) : ضابط .
( 2 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 3 ) غير واضحة في ( أ ) .