واستدعى أبا سعيد الخدري وقال له : « إني لا أريد الإلحاد في الحرم ولو شئت لفعلت لما فيه أميركم من الضعف ، فقل له يعتزل الصلاة بالناس ، وأنا مختار للناس من يصلى بهم » .
فقال أبو سعيد لقثم ذلك فاعتزل الصلاة بالناس ، فاختار الناس حاجب البيت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة فصلى بهم وحج بهم ، فلما قضى الناس حجهم سار يزيد إلى الشام وأقبلت خيل سيدنا على فأخبروهم بعود أهل الشام فتتبعوهم ، وقيل : إن سيدنا عليا « رضى اللّه تعالى عنه » بعث على الموسم عبد اللّه بن عباس فاجتمع بمكة مع يزيد بن شخيرة وتنازعا في الإمارة ، ولم يسلم أحدهما لصاحبه ثم وقع الصلح بينهما على أن يعتزل كل منهما الأمر جميعا ويختار الناس من يصلى بهم ويحج بهم ، فاختاروا شيبة ابن عثمان يصلى بهم ويحج بهم .
- قثم بن العباس : ابن عبيد اللّه
بن العباس بن عبد المطلب ، وليها في زمن الهادي العباس .
* * *
( حرف الميم )
- معبد بن العباس :
ابن عبد المطلب أخو قثم السابق في زمن سيدنا على وهذا ما قاله بعضهم وردوه باستمرار ولاية قثم .
- مروان بن محمد :
ابن أبي هاشم - الآتي ذكره والده في حرف الميم - وليها مدة يسيرة ثم وليها بعد أبيه أيضا سنة تسع - بتقديم التاء - وأربعين وخمسمائة ، وبعث عمار اليمنى الشاعر المشهور إلى الديار المصرية رسولا من جانبه للقاسم بن مهنا أمير المدينة ، وصل صحبة أمير الحاج فاتفق ذهاب صاحب مكة دبر الأمير المذكور - ما يأتي ذكره - فأقاموا قاسما ثم إنه عرف العجز من نفسه وعدم القدرة على القيام بإمرة مكة ، فرفعه أمير الحاج وأقام داود المتقدم ذكره .
- مروان بن الحكم :
ابن أبي العاص بن أمية وليها في زمن معاوية ، وكان جمع له بين مكة والمدينة والطائف ثم عزل عن المدينة سنة ثمان وأربعين .