سنين فهجى العرجى أباه . ثم أوثقهما الوليد بالحديد وبعثهما إلى عمر بن يوسف بالكوفة وأمره باستصفائهما وتعذيبهما حتى يتلفا ، وكتب إليه « احبسهما مع ابن النصرانية يعنى خالد القسري - ونفسك نفسك إن عاش أحد منهم . فعذبهما عذابا شديدا ، وأخذ منهما منالا عظيما حتى لم يبق فيهما موضع لضرب » .
وكان محمد بن هشام مطروحا فإذا أرادوا أن يقيموه أخذوا بلحيته فجذبوه بها ، ولما أشتد الحال بهما تحامل إبراهيم لينظر في وجه محمد فوقع عليه فماتا جميعا ، ومات خالد القسري معهما في يوم واحد من المحرم من سنة ست وعشرين .
- محمد بن الحسن :
ابن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي الجعفري ، وليها من قبل محمد بن عبد اللّه بن الحسن المعروف بالنفس الزكية ، فإن محمد المذكور خرج بالمدينة في سنة خمس وأربعين ومائة ، وبعث محمد هذا إلى مكة ومعه القاسم بن إسحاق موليا له اليمن ، فوليها بعد أن لاقاه أمير مكة السرى ببطن أذاخر ، فهزمه محمد واستولى عليها ثم جاء كتاب النفس الزكية يطلبه ويطلب القاسم بن إسحاق وغيرهما بمسير عيسى بن موسى إليه لمحاربته ، فسار إليه فلما بلغا نواحي قديد بلغهما قتل النفس الزكية ، فتفرقوا فلحق محمد بن الحسن بإبراهيم بن عبد اللّه فأقام عنده حتى قتل إبراهيم .
- محمد بن إبراهيم الإمام :
ابن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس العباسي ، وليها ثلاث مرات :
الأولى : في سنة تسع - بتقديم التاء - وأربعين ومائة .
والثانية : في زمن المهدى .
والثالثة : في زمن الرشيد في سنة ثمان وخمسين في .
وفيها كتب إليه المنصور العباسي يأمره بحبس جماعة وهم رجل من آل علي بن أبي طالب كان بمكة وابن جريج وعباد بن كثير وسفيان الثوري