طلحة والزبير ( رضى اللّه عنهما ) من المدينة فلقيا عائشة ( رضى اللّه عنهما ) فقالت : « ما وراءكما ؟ » فقالا : « إنا تحملنا هربا من المدينة من غوغاء وأعراب وفارقنا قومنا حيارى » ، ثم خرجوا جميعا إلى البصرة فوقع هناك الحرب العوان ، وكان عام الخبر ما هو مذكور في التواريخ .
- عتبة بن أبي سفيان :
ابن حرب الأموي ، وليها في زمن أخيه معاوية ، وحج بالناس في عام خمس وأربعين وفي عام ست وأربعين .
- عمرو بن سعيد :
ابن العاص المعروف بالأشدق ، وليها في أوائل عشر الستين من الهجرة في زمن معاوية ثم وليها في زمن يزيد بن معاوية .
- عبد اللّه بن خالد :
ابن أسيد بن أبي العيص كان واليا عليها في زمن معاوية في سنة أربع وأربعين ؛ لأن معاوية حج في ذلك العام واشترى دار الندوة من بنى عبد الدار بمائة ألف فجاء شيبة بن عثمان فقال له : « إن لي فيها حقا وقد أخذناها بالشفعة » ، فقال له معاوية : « أحضر المال » ، فقال :
« أجيىء به إليك العشية » ، وكان ذلك بعد أن صدر الناس من الحج ، وكان معاوية تهيأ للخروج إلى الشام فصلى العصر بالناس إماما ثم دخل الطواف وطاف بالبيت سبعا ، وصلى خلف المقام ركعتين ثم انصرف فدخل دار الندوة ، فقام إليه شيبة حين أراد أن يدخل الدار فقال : « يا أمير المؤمنين قد أحضرت المال » قال : « فبت حتى يأتيك رأيي » ، فأجاف الباب وأرخى الستر ، وركب معاوية من الدار دوابه وخرج من الباب الآخر مسافرا ومضى إلى المدينة ، وشيبة لا يشعر به ، فلم يزل شيبة جالسا حتى جاء المؤذن فسلم وأذن بصلاة المغرب ، فخرج والى مكة عبد اللّه بن خالد بن أسيد فقام إليه شيبة فقال : « وأين أمير المؤمنين ؟ » ، قال : « راح إلى الشام » ، فقال شيبة :
« واللّه لا كلمته أبدا » .
ثم أن معاوية حج في سنة خمسين فبعث إلى شيبة أن يفتح له باب الكعبة ليدخلها ويصلى فيها ، فأرسل إلى المفتاح مع حفيده شيبة بن جبير وهو غلام