- محمد الظاهر :
ابن الناصر ، أبو نصر ، بويع بعد موت أبيه ، وكان خيّرا عادلا ، قطع الظلامات والمكوس « 1 » ، كريما حتى قيل : إنه تصدق ليلة العيد بمائة ألف دينار ، ومن صلاحه أنه ولى الشيخ عماد الدين بن الشيخ عبد القادر الجيلى منصب القضاء فما قبله منه إلا بشرط أنه يورث ذوى الأرحام ، فقال له : اعط كل ذي حق حقه ، واتق اللّه ولا تتق سواه ، فكلمه القاضي أيضا في الأوراق التي ترفع إلى الخليفة ، وهو أن حراس الدرب كانوا يرفعون إلى الخليفة في صحيفة في صبيحة كل يوم ما يكون عندهم من أموال الناس الصالحة والطالحة ، فأمر الظاهر بترك ذلك ، وقال : أي فائدة فيه ، كيف أحوال الناس ؟ فقيل له : إن تركت ذلك تفسد الرعية ، فقال : نحن ندعوا لهم بالصلاح ، ثم أعطى القاضي عشرة آلاف دينار لوفاء ديون من في السجن من الفقراء . ومات في ثالث عشر رجب من سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وكانت مدته : تسعة أشهر واثنى عشر يوما .
- المنصور المستنصر « 2 » :
ابن الظاهر بن الناصر ، أبو جعفر . بويع بعد موت أبيه إلى أن توفى في سنة أربعين وستمائة في جمادى الآخرة ، فكانت مدته : ستة عشرة سنة وعشرة أشهر « 3 » وثلاثة عشر يوما .
- محمد المتوكل « 4 » :
ابن المعتضد بن المستكفى ، أبو عبد اللّه . بويع بعد
هامش
( 1 ) المكوس : جمع المكس ، وهي : الضريبة يأخذها المكّاس ممن يدخل البلد من التجار .
( 2 ) المنصور المستنصر : هو المستنصر باللّه أبو جعفر منصور بن الظاهر بأمر اللّه محمد بن الناصر لدين اللّه أحمد بن المستضيئ بن المستنجد بن يوسف : ولد سنة 588 ه ، وبويع بالخلافة بعد موت أبيه الظاهر في رجب سنة 623 ه ، ولما وليها نشر العدل ، وبذل الإنصاف ، وقرب أهل العلم والدين ، وبنى المساجد والربط والمدارس . ومات في العشرين من جمادى الآخرة ، وقيل : يوم الجمعة سنة 640 ه ، عن حدى وخمسين سنة وأربعة أشهر وتسعة أيام ، وكتم موته حتى جاء الأمير شرف الدين إقبال الشرابى ومعه جمع من الخدام وسم على ولده المستعصم بالخلافة . انظر : تاريخ الخميس : 2 / 370 ، 371 .
( 3 ) في ( ج ) : شهر .
( 4 ) محمد المتوكل : هو محمد بن المعتضد بن المستكفى سليمان ، الهاشمي ، العباسي .
بويع بالخلافة بعد موت أبيه بعهد منه إليه في 7 جمادى الآخرة سنة 763 ه ، ودام في -