- محمد المهتدى « 1 » :
ابن الواثق بن المعتصم بن الرشيد ؛ أبو عبد اللّه .
بويع بعد ابن عمه المعتز ؛ في اليوم التاسع والعشرين من شهر رجب سنة خمس وخمسين ، واستمر إلى أن قتل بالسكين في « 2 » « سر من رأى » لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ستة وخمسين ومائتين ، وكانت مدته : أحد عشر شهرا وتسعة عشر يوما .
- محمد القاهر « 3 » :
ابن المعتضد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بويع بعد أن قبض على أخيه المقتدر ، واستمر إلى أن خلع يوم الأربعاء سادس جمادى الأولى سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة .
- محمد القاهر :
تخلف بعد قتل « 4 » أخيه المقتدر وأساء السيرة فنفرت القلوب منه ، فاجتمع الناس على الفتك به « 5 » ، وأتوا باكر النهار إلى دار الخلافة فوجدوه سكرانا نائما إلى أن طلعت الشمس فنبهوه ، فلم ينتبه لشدة سكره ، وهرب الوزير في زىّ امرأة ، وكذلك الحاجب ، فدخلوا بالسيوف على القاهر ، فأفاق من سكره ، وهرب إلى سطح الحمام واستتر ، فأمسكوا خادمه وضربوه فدلهم عليه ، فاستنزلوه من السطح ، وسيفه صاول في يده فامتنع ، ففوت واحد منهم سهما وقال : انزل وإلا قتلتك ، فنزل إليهم
هامش
( 1 ) محمد المهتدى : هو محمد بن الواثق هارون بن المعتصم بن الرشيد بن المهدى بن أبي جعفر المنصور : ولد في خلافة جده سنة بضع عشرة ومائتين . وبويع بالخلافة في 29 رجب سنة 255 ه بعد ابن عمه المعتز . فطرح الملاهي وسد باب اللهو ، وحسم الأمراء عن الظلم .
وفي سنة 256 ه خرج عليه الأتراك وخلعوه وأسروه وقتلوه شهيدا ، فمات عن ثماني وثلاثين سنة .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) محمد القاهر : هو القاهر باللّه أبو منصور محمد بن المعتضد أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل جعفر العباسي : أمه أم ولد مغربية تسمى : فنون ، بويع بالخلافة بعد أن قبض على أخيه المقتدر وعلى أمه وخالته في ليلة الخامس عشر من محرم سنة 317 ه ، حتى عاد المقتدر مرة أخرى وحضر إلى دار الخلافة وجلس مجلسه ، فأتوه بالقاهر فجلس بين يديه ، فاستدناه المقتدر وقبّل جبينه وقال له : يا أخي ، واللّه أنت لا ذنب لك ، وعفا عنه ، فأقام القاهر عنده مبجلا محترما ، إلى أن أعيد إلى الخلافة بعد موت أخيه المقتدر . تاريخ الخميس : 1 / 349 ، وانظر ترجمته في الأعلام : 6 / 190 ، وفيات الأعيان : 3 / 215 .
( 4 ) في ( أ ) : قتال .
( 5 ) سقطت من ( ج ) .