ثم هرب ، ثم كابد الأهوال إلى أن صار أتابكا ، إلى أن تسلطن ، فخلع المستعين العباسي ، واستمر مدة وهو يقاتل من مضى عليه من نواب الشام ، وحارب وافتتح البلدان ، إلى أن قوى عليه مرض المفاصل ومات في يوم الاثنين تاسع محرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، فكانت مدة ملكه : ثمان سنين وخمسة أشهر وثمانية أيام .
* * *
( حرف الصاد )
- صالح بن محمد بن قلاوون « 1 » :
الملك الصالح . تسلطن بعد أخيه وصار مدبر المملكة الأمير طاز ، وليس للصالح منها إلا مجرد الاسم ، إلى أن أخرج طاز الأمير شيخو اللألاء العمرى الناصري من سجن الإسكندرية ، فبقى أمر المملكة إلى ثلاثة : شيخو أتابك العساكر ، وهو أول من سمى بالأمير الكبير ولبس لها خلعة ، فصارت الأتابكية وظيفة من يومئذ ، والأمير طاز أمير مجلس ، والأمير ضرغتمش رأس نوبة النوب ، ونائب السلطنة إذ ذاك الأمير مقلاى ، إلى أن خلعه شيخو « 2 » من السلطنة وأعاد أخاه حسنا ؛ في يوم الاثنين ثاني شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة ، فكانت مدته :
ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوما ، واحتفظ عليه بداره ، إلى أن توفى في ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة .
* * *
( حرف الطاء )
- ططر الظاهري « 3 » :
الملك الظاهر ، سيف الدين ، الجركسى . تسلطن بعد خلع المظفر . وأصله من صغار مماليك الظاهر برقوق ، أعتقه وجعله من
هامش
( 1 ) له ترجمته في : الأعلام : 3 / 44 ، النجوم الزاهرة : 4 / 111 ، مورد اللطافة : 127 .
( 2 ) في ( أ ) : شيخا .
( 3 ) له ترجمة في : بدائع الزهور : 2 / 213 ، الأعلام : 4 / 96 ، العبر : 6 / 131 ، السلوك : 3 / 125 .