شعبان بعد أن تسلطن وأخرجه إلى نيابة « صفد » ، وكان جلوسه على سرير الملك يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة ، فقال فيه ابن نباته المصري « 1 » :
جبين سلطاننا المرجّى * مبارك الطالع البديع
يا بهجة الدهر إذ تبّدى * هلال شعبان في ربيع
واستمر إلى أن خلعه الأمراء في يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وسبعمائة بأخيه حاجى ، فكانت مدته سنة وسبعة عشرة يوما .
قال الصفدي « 2 » : « حكى إلىّ سيف الدين داود بن آغون شاه قال : مددنا السماط « 3 » على أن يأكل منه الملك الكامل ، وجهزنا طعام حاجى إليه في حبسه ، فخرج حاجى وأكل السماط ، ودخل الكامل السجن وأكل الطعام الذي كان لحاجى ، وقلت في واقعته :
بيت قلاوون سعادته في * عاجل بلا آجل
حلّ على أملاكه للردى * دين قد استوفاه الكامل »
وقتل الكامل في يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة .
- شعبان بن حسين « 4 » :
ابن محمد بن قلاوون . تسلطن بعد خلع ابن عمه إلا أن الأمور كلها بيد يلبغا ، وشاركه ذلك طنبغا الطويل ، فما زال يلبغا بطنبغا حتى ظفر به وقبض عليه ، وظلم فاتفق المماليك على قتله ، ففر فاستجاشوا بالسلطان شعبان عليه فوافقهم ، ونزل إلى « بولاق » ، وسلطن يلبغا أبوك بن حسين فلم يتم له ذلك ، فانهزم يلبغا فقتل ، فأقام شعبان في الأتابكية استدمر وخلع عليه ، فأراد استدمر أن يحذو حذو يلبغا في مشاركة السلطان بعد أن سكن بالكبش ، فلم يوافقه شعبان على ذلك ، فأراد
هامش
( 1 ) في ( أ ) : المصراى .
( 2 ) سبقت الإشارة إليه .
( 3 ) السماط : ما يمد ليوضع عليه الطعام في المآدب وغيرها .
( 4 ) له ترجمة في : سير أعلام النبلاء : 4 / 325 ، الأعلام : 3 / 115 ، النجوم الزاهرة :
5 / 230 .