تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فإنه عينه في كل مأثرة * وكل أمر عظيم الشأن مأثور ولا امتياز ولا فرقان بينهما * وهل يميز بين الشمس والنور سميدع ماجد زادت مهابته * تخت الخلافة في عزّ وتيهور « 1 » جد الجديدان في الأيام دولته * صار كأنهما مسك بكافور أصبحت بقبضته الدنيا برمتها * ما كان من مجهل منها ومعمور بدا بطلعته والناس في كرب * وسوء حال من الأحوال منكور فأصبحت صفحات الأرض مشرقة * وعاد أكنافها نور على نور سبحات من ملك جلت مفاخره * عن البيان بمنظوم ومنثور كأنها ويراع « 2 » الواضعين لها * بحر خميس « 3 » إلى منقار عصفور لا زال أحكامه بالعدل جارية * بين البرية حتى نفخة الصور

- سليم بن سليمان بن سليم « 4 » :

ولى الملك بعد أبيه المرحوم سليمان خان . وكان مولده سنة تسع وعشرين وتسعمائة ، وجلوسه على تخت الملك بالقسطنطينية في يوم الاثنين لسبع مضين من شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين وتسعمائة ، وتوفى في سنة اثنين وثمانين وتسعمائة ، ومدة سلطنته ثمان سنين وعمره الشريف ثلاث وخمسون سنة . وكان شجاعا كريما مهيبا ، كثير الإحسان من قبل أن يجلس على سرير الملك ، وهو إذا ذاك شاه زاده ، وكان يتفقد علماء مكة وكبراءها وصلحاءها « 5 » بالخيرات والإحسان ، وكان يرسل صحبة بريده إلى جدى المرحوم المقدس المبرور السيد الشريف الجليل الإمام شرف الدين يحيى الطبري ؛ إمام المقام وقطب وقته من غير كلام ، صوفين عظيمين وبساطا مصلى وخمسة عشرة
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) ، و ( ج ) . ( 2 ) يراع : اليراع : القصب ، واحدته يراعة . ( 3 ) خميس : الخميس : الجيش الجرار ، سمى بذلك لأنه خمس فرق : المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساقة . ( 4 ) في ( ج ) : سليمان بن سليمان بن سليم . ( 5 ) في ( أ ) : صلحها .