تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
صرت إليك بآيات النصر والتمكين ، ورايات الظفر المبين ، عملا بقوله تعالى
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
« 1 » . وبقوله تعالى
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
« 2 » [ التزمى ] العقاب مجاهرة ، واستكمال مباهرة والسلام على من اتبع الهدى ) .

* وصورة الكتاب الثاني :

« ليعلم إسماعيل بها در أنه لا يخفى عليك أن جميع علماء الشريعة والأحكام ، وفقهاء الدين والإسلام ، المتبحرين في تحرير قواعد الدين وشريعة سيد الأنام ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، قد اتفقوا على كفرك وضلالك ، وفساد عقيدتك وقبيح أفعالك ، ووجوب حربك وقتالك ؛ لإمحاء اسمك ، واندراس رسمك ، وقد كتبت لك بذلك مرسوما شريفا ، وخطابا منيفا ، واجب الانقياد والاتباع ، ولزوم الطاعة والاستماع ، فكان القصد من ذلك الإعلام بما هنالك ؛ لتتنبه من سنة الغفلة ، وتتيقظ من وسعة الجفلة ، وتعلم بسيرى إليك لنحو بلادك ، ومحو ذاتك وأجنادك ، فتجمع ما في ولايتك من العساكر والوزراء ، والأكابر والأمراء ، وتستنفر « 3 » من استطعت منهم بخيلك ورحلك ، وتستجلب ما قدرت بصوبك ورجلك ، وتحشر الشياطين زمرا على سائر الصفات ، وتستعد للحرب بالعدد التام وكمال الآلات ، وتكون على بصيرة واجتهاد ، وأجمعوا أمركم ، ثم لا يكون أمركم عليكم غمة ، كي لا تعتذر فتقول :
إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
« 4 » أو تقول : إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا على أثرهم عاملين « 5 » . ومنذ أرسلت لك هذا المرسوم الشريف ، والخطاب العظيم المنيف ، قد مضى عليه مدة من الأشهر والأعوام والأزمان ، وتعاقب عليه الجديدان المبليان ، ولم أسمع عنك أثر الاحتراك ، ولم تظهر أبهة الاعتراك ، لا سرا ولا جهرا ، ولا
هامش
( 1 ) الآية رقم 123 من سورة التوبة ، مدنية . ( 2 ) الآية رقم 41 من سورة التوبة ، مدنية . ( 3 ) في ( أ ) : وتستفرر . ( 4 ) من الآية رقم 172 من سورة الأعراف ، مكية . ( 5 ) يشير إلى قوله تعالى :إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ .