تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وأصابعه ، ثم ربطوه وأحضروه إلى الأمير أرقطاى النائب ليقتله ، فلما رآه نزل عن فرسه ورمى عليه قباه وقال : أعوذ باللّه هذا سلطان ابن سلطان ما أقتله ، خذوه إلى القلعة وأدخلوه إلى تربة هناك ، وقضى اللّه أمره فيه . وذلك في ثاني عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، فكانت مدته سنة وثمانية أشهر واثنى عشر يوما ، وكان أكبر أسباب عزله لعبه بالحمام ، فقال الصفدي في ذلك :
أيها العاقل اللبيب تفكّر * في المليك المظفر الضرغام « 1 » كم تمادى في البغى والغىّ حتى * كان لعب الحمام حد الحمام « 2 »

- حسن بن محمد بن قلاوون :

الملك الناصر ، ناصر الدين . تسلطن بعد أخيه ، وكان اسمه قمارى فلما جلس على سرير الملك سمّاه النائب قمارى ، فقال السلطان حسن : - يا عم ما اسمى إلا حسن ، ما أنا مملوك . فقال النائب : المرسوم مرسومك يا مليك . واستمر إلى سنة اثنين وخمسين وسبعمائة ، فوقعت بينه وبين الأمير طاز الناصري وحشة ، فقام طاز في خلعه وسلطنة أخيه صالح ، فتم له ذلك ، فأخذ السلطان حسن وحبس بالدّور من قلعة الجبل بعد أن خلع نفسه ، وذلك في أوائل رجب من سنة اثنين وخمسين وسبعمائة ، فكانت مدة سلطنته ثلاث سنين ونحو عشرة أشهر .

- حسن بن محمد بن قلاوون :

تسلطن ثانيا ، وقوى أمره ، وعظم شأنه ، إلى أن وقع بينه وبين غلام مملوك بلبغا العمرى ، فتحاربا ، فانكسر السلطان حسن إلى القلعة ، فتبعه بلبغا ، فهيأ السلطان مماليكه للقتال فلم يجد لهم خيلا ؛ لأن الخيل كانت في الربيع ، فتزيا بغير زيّه وهرب ، فقبض عليه ، ولم يعلم ما وقع له ، وكانت مدته هذه ست سنين وسبعة أشهر .
هامش
( 1 ) الضرغام : الأسد الضاري الشديد ، ويطلق على المرء الشجاع ، وجمعه : ضراغم وضراغمه . ( 2 ) في ( ج ) : الحلام ، والصحيح : الحمام : وهو الهلاك والموت .