الحسن ، وشق عنه يوم سابع ولادته ، وحلق شعر رأسه ، وأمر أن يتصدق ( بزنة شعره فضة وهو خاص أهل الكساء ) « 1 » . قال أبو أحمد : العسكري :
« سماه النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) الحسن ، وكناه أبا محمد ، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية » .
وروى عن ابن الأعرابي عن المفضل قال : « إن اللّه تعالى حجب اسم الحسن والحسين حين سمى بهما النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ابنيه الحسن والحسين . قال :
فقلت له : فالذي باليمن ؟ قال : ذاك حسن ساكنة السين ، وحسين بفتح الحاء وكسر السين . ولا يعرف قبلهما إلا اسم رملة في بلاد ضبة ؛ قال ابن غنمة :
« غداة أصرّ بالحسن السبيل »
وعندها قتل بسطام بن قيس الشيباني . ولد الحسن ( رضى اللّه عنه ) في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وتوفى بالمدينة سنة تسع وأربعين .
وقيل : ولد في النصف من شعبان سنة ثلاث .
قال علىّ ( رضى اللّه عنه ) : لما ولد الحسن ( رضى اللّه عنه ) جاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) فقال : « أروني ابني ما سميتموه » ؟ قلت : سميته حربا . قال :
« بل هو الحسين » .
فلما ولد الثالث جاء إلىّ النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) فقال : « أروني ابني ما سميتموه » ؟
قلت : حربا . قال : « بل هو محسن » ، ثم قال : « سميته بأسماء ولد هارون : شبر وشبير وبشير » .
وفضائله كثيرة . ولى الخلافة بعد أبيه ( رضى اللّه عنه ) لعشر ليال بقين من رمضان سنة أربعين ، وبايعه أكثر من أربعين ألفا ، ثم نزل عنها لمعاوية في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين من الهجرة ، وقيل : لخمس بقين من ربيع الأول ، وقيل : في ربيع الآخر . قال ابن الأثير « 2 » : « فقول
هامش
( 1 ) ما بين القوسين غير واضح في ( أ ) .
( 2 ) سبقت الإشارة إليه .