سنة اثنين وسبعين وثمانمائة ، فكانت مدته : ست سنين وستة أشهر تنقص ثمانية أيام ، وكان حسن السيرة ، إلا أن فيه شحا وطمعا ، ورضى بفساد مماليكه في أمور المسلمين ، فلذلك تمنى « 1 » الناس زواله ، حتى اليهود والنصارى .
* * *
( حرف الدال )
- داود المعتضد :
ابن المتوكل ، بويع بعد خلع أبيه ، وأقام في الخلافة مدة ، حتى أنه تسلطن في أيامه عدة سلاطين ، واستمر إلى أن مرض مرضا طويلا ، عهد فيه إلى أخيه سليمان بن المتوكل « 2 » ، إلى أن مات في يوم الأحد رابع شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وثمانمائة ، وشهد السلطان جقمق « 3 » جنازته والصلاة عليه .
* * *
( حرف الزاي )
- زكريا المعتصم « 4 » :
ابن إبراهيم بن المستمسك بن الحاكم بن محمد بن حسن بن علي القبىّ ، بويع بعد المتوكل ؛ وسبب ذلك أن يشبك البدري لما ملك مصر بعد قتل الأشرف وقع من المتوكل أمور حقدها عليه يشبك ، فلما انفرد يشبك بالحكم أمر بنفيه إلى « قوص » « 5 » - كما تقدم - فلما كان رابع عشر ربيع الأول من سنة تسع وسبعين وسبعمائة ، استدعى زكريا وأخلع عليه باستقراره خليفة من غير مبايعة ، ولا خلع المتوكل نفسه ، ودام زكريا على
هامش
( 1 ) في ( ج ) : رجى .
( 2 ) انظر ترجمته ص : 340 .
( 3 ) انظر ترجمته ص : 231 .
( 4 ) زكريا المعتصم : أحد الخلفاء العباسيين بمصر ، نصب خليفة في القاهرة بعد خلع المتوكل على اللّه ( محمد بن أبي بكر ) سنة 779 ه ، فأقام عشرين يوما ، وعزل ، ثم أعيد وبويع بالخلافة بعد موت أخيه الواثق باللّه ( عمر بن إبراهيم ) سنة 788 ه . فاستمر إلى أن خلع سنة 791 ه ، ولزم داره إلى أن مات بعد سنة 791 ه . انظر : تاريخ الخميس :
2 / 383 ، الأعلام : 3 / 45 .
( 5 ) قوص : مدينة كبيرة بصعيد مصر ، قال ياقوت الحموي ، وهي محط التجار القادمين من عديد ، وهي شديدة الحر لقربها من البلاد الجنوبية ، وهي شرقي النيل ، وبينها وبين « قفط » فرسخ . معجم البلدان : 4 / 469 .