تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أن تم له ما أراد ، وتسلطن بعد خلع عثمان ، واستمر إلى أن وقع من المماليك السلطانية حركة كبيرة أظهروا فيها المخالفة للسلطان ؛ يوم الثلاثاء في مستهل رجب سنة تسع وخمسين وثمانمائة ، وهجموا بيت الأمير قاصون ودخلوه ، ومسكوا من نزل إليهم من الأمراء ، وسألوا الخليفة في الحضور ، فظن أنها كالأولى فحضر ، فندم غاية الندم ، وأرسل السلطان لما بلغه الغوغاء إلى الخليفة بأن يغيب من داره ، فلم يفضل ، فأصبح السلطان من الغد وأحضر الخليفة ووبخه ، فأراد الخليفة صحبته « 1 » وأن يلحق به في النزول « 2 » والحضور إليهم ، وفي لسانه [ داء ] « 3 » يمنعه من الكلام ، فلم ينتظر السلطان برأه بل أمر بقبضه ، فقبض عليه وسجن ، واستدعى أخاه يوسف بن المتوكل من الغد وأخلع عليه الخلافة ، بعد أن حكم القضاة بخلع القائم . ودام مسجونا إلى يوم الاثنين سابع شهر رجب ، فرسم السلطان بتوجيهه إلى سجن الإسكندرية ، فنزل على فرس بمفرده ، ولم يركب خلفه أحد من الأوجاقية على عادة الأكابر الأمراء ، فأركب النيل إلى الإسكندرية ، فسجن بها إلى سنة إحدى وستين ، وأخرج من السجن ، ورسم له أن يسكن بها كأخيه العباسي ، ففعل .

- حاجى بن محمد بن قلاوون « 4 » :

الملك المظفر ، تسلطن بعد أخيه ، واستمر إلى أن وقع بينه وبين الأمراء أشد المنافرة ، وتفرقت عنه قلوب الناس فخرج الأمراء بمن معهم إلى « قبة النصر » ، فركب المظفر ومن معه إليهم ، فتفرق عنه أصحابه ، فالتقاهم هو بنفسه ، فطعنه الأمير بلبغاروس أمير مجلس فطرحه عن فرسه ، وضربه الأمير طاز من خلفه فجرح وجهه
هامش
( 1 ) في ( ج ) : أول . ( 2 ) سقطت من ( ج ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من وضع المحقق . ( 4 ) حاجى بن محمد بن قلاوون : ملك من ملوك الدولة القلاوونية بمصر والشام . ولد سنة 732 ه . وتولى السلطنة بالقاهرة بعد مقتل أخيه الكامل شعبان سنة 747 ه . وشغل باللهو والحمام لصغر سنه ، وساءت سيرته فقتل بعض القواد ، وهم بقتل آخرين ، فعاجلوه بالقتل سنة 748 ه . انظر : الدرر الكامنة : 2 / 3 ، الأعلام : 2 / 153 .