تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
من قال : سنة إحدى وأربعين أصح ما قيل فيه ، وأما من قال : سنه أربعين فقدوهم » . وكان نزوله مصداق قول جده صلى اللّه عليه وسلم : « إن ابني هذا سيد يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين » ، وأي شرف أعظم من شرف من سماه النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) سيدا ، وتوفى سنة تسع وأربعين ، وقيل : سنة خمسين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، رضى اللّه تعالى عنه وأرضاه .

- حمزة القائم « 1 » :

ابن المتوكل . بويع بعد موت أخيه ، استدعاه السلطان جقمق لكونه أسنّ أقرانه يوم الاثنين خامس محرم سنة ( إحدى وخمسين ) « 2 » بالقصر السلطاني من قلعة الجبل ، وحضر الأمراء والأعيان ، وأجمعوا على بيعته ، وافتتح قاضى القضاة شرف الدين يحيى المنادى الشافعي البيعة بخطبة في غير المعنى ، ( ثم سكت في أثنائها ، وأخذ في الدعاء ) « 3 » وفي ظنه أن البيعة قد تمت ، فلما رأى قاضى القضاة كمال الدين بن البارزى كاتم السر ذلك ، ابتدأ بخطبة بليغة ؛ حمد اللّه فيها وأثنى عليه نبيه محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ثم أثنى على الخليفة ، ثم على السلطان ، بعبارة طلقه مع فصاحة وحسن تأدية ، إلى أن أتم البيعة وبايعه السلطان ، ومن حضر من القضاة والأعيان . ثم سأل القاضي كمال الدين الخليفة أنه فوض للسلطان الملك الظاهر جقمق ، وقلده أمور الرعية ، وجعله يتصرف في الملك كيف يشاء ، فأجابه الخليفة وألبسه ، فلما استتم كلامه استدعى السلطان الشريف الخليفة « 4 » . وألبسه حمزة ، وبعد لبسه عاد وجلس وقرأ الفاتحة ، ثم سلم على السلطان وقام . واستمر إلى أن كانت الفتنة بين الأتابك أينال العلائي وبين الملك المنصور عثمان ، فأرسل الأتابك أينال خلف الخليفة فحضر إليه ، وقام معه إلى
هامش
( 1 ) له ترجمة في : الإعلام : 2 / 213 ، بدائع الزهور : 3 / 112 ، النبراس : 69 ، تاريخ الخميس : 2 / 341 . ( 2 ) ما بين القوسين في ( أ ) : إحدى خمس وخمسين . ( 3 ) ما بين القوسين في ( أ ) : ثم سكت في وأخذ في أثناء وأخذ في الدعاء . ( 4 ) في ( أ ) : الخليفتى .