فذل الجاشنكير بلا لقاء * وأمسى وهو ذو جأش نكير
إذا لم تعضد « 1 » الأقدار شخصا * فأول ما يراع « 2 » من البصير
- برقوق بن أنص العثماني « 3 » :
اليلبغائى ، الجركسى ، أول ملوك الجراكسة ، الملك الظاهر ، سيف الدين . أصله جركسى ؛ جلبه الخواجة عثمان بن مسافر ، فاشتراه منه الأتابك بلبغا العمرى الخاصكى ؛ صاحب الكبشى ، وأعتقه ، وما زال يترقى إلى أن تسلطن ، واستمر إلى أن خرج عليه تمر بغا الأفضلى ، ووافقه بلبغا العمرى ، فجهز لهما عسكرا عظيما ، فكسر « 4 » وقوى أمرهما إلى أن ملكا مصر بدون قتال ، فإن برقوقا عجز عن النهوض ، واختفى في ليلة الاثنين خامس جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ، فكانت مدته في السلطنة ست سنين وثمانية أشهر وسبعة عشر يوما ، فأخرج حاجى من دور القلعة ، وتسلطن ثانيا .
- برقوق الجركسى :
تسلطن ثانيا كما تقدم ، واستمر إلى أن مرض ومات ليلة الجمعة نصف شوال سنة إحدى وثمانمائة .
- برسباى الدقماقى :
الملك الأشرف ، سيف الدين ، أبو النصر ، الجركسى . تسلطن بعد الصالح ، واستمر إلى أن مات في يوم السبت الثالث عشر من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة . ومن جملة فتوحاته فتح قبرص وأسر ملكها ، وهذا لم يقع لملك سواه .
- بلباى المؤيدى :
السلطان الملك الظاهر ، سيف الدين ، أبو سعيد .
تسلطن بعد أستاذه خشقدم ، فإنه كان خجداشا له وصيره أتابكا ، واستمر إلى أن خلع يوم السبت سابع جمادى الأولى سنة اثنين وتسعين وثمانمائة ، ثم مات ليلة الاثنين أول ربيع الأول ، فكانت مدة ملكه شهرين إلا أربعة أيام .
* * *
هامش
( 1 ) تعضد : عضده عضدا : أعانه ونصره .
( 2 ) يراع : الجبان الذي لا قلب له .
( 3 ) له ترجمة في : بدائع الزهور : 2 / 291 ، الأعلام : 2 / 86 ، تاريخ الخميس : 2 / 87 .
( 4 ) غير واضحة في ( أ ) ، و ( ج ) .