تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أبو علي ، الخبيث ، الرافضي ، بويع بعد موت أبيه ، وتولى تدبير ملكه شاهنشاه ، فلما كبر جازاه بالقتل ، وأقام عوضه في الوزارة المأمون البطائحي صاحب الأقمر بالقاهرة ، ثم قبض عليه وقتله وصلبه أيضا ، واستمر الأمر إلى أن مات يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة أربعة وعشرين وخمسمائة وكانت مدته سبعا وعشرين سنة وتسعة أشهر ، ولم يعقب . وسبب موته أنه مر على الحبس من الروضة « 1 » عند خروجه إلى الجزيرة تجاه مصر ، فوثب عليه تسعة فضربوه بالسكاكين ، حتى إن أحدهم وثب وركب خلفه ، ثم حمل جريحا إلى أن مات .

- إسماعيل الظافر باللّه « 2 » :

ابن عبد المجيد بن محمد بن المستنصر الفاطمي العبيدي ، صاحب الجامع الظافرى المعروف « 3 » بجامع الفاطميين داخل القاهرة ، بويع بعد موت أبيه وهو ابن سبع عشرة سنة وأشهر ، وكان يهوى نصر بن وزيره العباسي وينادمه ، فينزل الظافر إليه خفية وينام عنده ، فتكلم الناس بذلك ، فبلغ العباس فوبخ ابنه بما سمع من كلام الناس ، فلما نزل إليه الخليفة في بعض الليالي على عادته ومعه خادم واحد ، قام نصر إليه وقتله ورمى به في بئر ، وعرّف أباه الوزير بذلك ، فلما أصبح الوزير توجه إلى باب القصر كأنه لم يعلم بما وقع ، فطلب الخليفة على العادة لأجل الموكب ، فقال له خادم القصر : ابنك نصر يعرف أين هو . فقال الوزير : ما لا بنى علم ، ثم أحضر العباس أخوين للظافر وابن أخيه وقتلهم صبرا بين يديه ، ثم أحضر أعيان الدولة وقال لهم : إن الظافر ركب البارحة في مركب فانقلبت به فغرق ، فقام ودخل إلى الحريم ، وأخرج عيسى بن الظافر وبايعه ، ولقبه بالفائز ، وتفرق الناس على الوزير لما عرفوا أمر الظافر ، وطالبوه بدم الخليفة
هامش
( 1 ) في ( ج ) : الريضة . ( 2 ) له ترجمة في : الأعلام : 1 / 319 ، النجوم الزاهرة : 5 / 319 ، الكامل : 11 / 53 ، بدائع الزهور : 1 / 64 ، وفيه : إسماعيل بن عبد المجيد بن معد المستنصر ، العبر : 4 / 73 ، ونسبه فيه : إسماعيل بن عبد الحميد بن أحمد بن المستنصر ، وفيات الأعيان : 1 / 309 ، النجوم الزاهرة : 5 / 237 . ( 3 ) سقطت من ( ج ) .