قبة بنيت له ، وكانت خلافته أربعين سنة ، وهو أول خليفة من بنى العباس بمصر وأول من دفن بها .
- أبو بكر المعتضد باللّه « 1 » :
ابن المستكفى العباسي . بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه ، واستمر إلى أن توفى بالقاهرة في ليلة الأربعاء من عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، وعهد لولده المتوكل ، وكانت مدته عشر سنين .
- العباس المستعين :
ابن المتوكل محمد ، أبو الفضل « 2 » ، الخليفة ، والسلطان العباسي ، بويع بعد موت أبيه بالخلافة ، إلى أن سافر السلطان فرج « 3 » بن برقوق إلى البلاد الشامية سنة أربعة عشر لقتال الأميرين شيخ وتوزون ، وصحبه الخليفة المستعين ، فانكسر السلطان فرج أولا وثانيا ، وحوصر بدمشق ، واستولى الأمراء والقضاة على الخليفة هذا ، فخلعوا السلطان وسلطنوا الخليفة هذا ، فتسلطن على كره منه بعد مدافعة شديدة ، فعظم أمره ، إلى أن قتل فرج وعاد الأمير شيخ المحمودي إلى الديار المصرية ، وقد صار توزون الحافظي نائبا على دمشق ، وأخذ شيخ يسير « 4 » مع المستعين على قاعدة الخلفاء لا على قاعدة السلاطين ، فعظم ذلك على المستعين ، وكان في ظنه أنه يستند بالأمور ، فصار بقلعة الجبل كالمسجون ، وليس له من الأمر شئ .
وأخذ الأمير شيخ في أسباب السلطنة إلى أن تسلطن « 5 » في يوم الاثنين مستهل شعبان سنة خمس عشرة وثمانمائة على كره من المستعين ، وخلع المستعين بالشوكة لا لسبب ، فكانت مدة سلطنة الاسمية سبعة أشهر وخمسة أيام ، واستمر في الخلافة محتفظا به بقلعة الجبل إلى ذي الحجة سنة ست « 6 »
هامش
( 1 ) أبو بكر المعتضد باللّه : من خلفاء الدولة العباسية بمصر ، ولد سنة 755 ه ، وبويع له بالقاهرة بعد القبض على أخيه المستعين سنة 816 ه ، واستمر إلى أن توفى عقب مرض طويل . قال الديار بكرى : « كان سيد بنى العباس في زمانه ، أهلا للخلافة بلا مدافعة ، كريما ، عاقلا ، له مشاركة كبيرة في الفنون » . انظر ترجمته في : تاريخ الخميس : 2 / 384 ، الأعلام : 2 / 334 .
( 2 ) في ( أ ) : الفطل .
( 3 ) سبقت الإشارة إليه .
( 4 ) في ( أ ) : ببير .
( 5 ) في ( ج ) : تسلط .
( 6 ) في ( ج ) : ستت .