تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مقدم التتار ببغداد ، وبات المستنصر ليلة الأحد ثالث محرم من سنة ستين بجانب الأخبار ، فلما أصبح وصل قرابغا بمن معه من العسكر التتارى ، فاقتتلوا ، فانكسر مقدم التتار ووقع أكثرهم في الفرات ، وكان قرابغا قد أكمن جماعة من عسكره ، فخرج الكمينى « 1 » وأحاط بعسكر الخليفة ، فقتلوا عسكر الخليفة ، ولم ينج منهم إلا من أطال اللّه عمره ، وضمرت البلاد الخليفة المستنصر ولم يعلم له خبر إلى يومنا هذا .

- أحمد الحاكم بأمر اللّه « 2 » :

ابن محمد بن الحسن بن علي القبىّ بن الراشد بن المسترشد بن الستظهر بن المقتدى بن محمد الذخيرة بن القائم بن القادر بن الطائع بن المطيع بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدى بن المنصور بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، القرشي ، الهاشمي ، العباسي . قدم إلى مصر في يوم الخميس سادس عشر صفر سنة ستين وستمائة ، فأنزله الملك الظاهر بيبرس الصالحي النجمى البندقدارى بالبرج الكبير من قلعة الجبل ، ورتب له من الرواتب ما يكفيه ، فأقام على ذلك إلى ثامن المحرم سنة إحدى وستين وستمائة ، فعقد له الظاهر مجلس البيعة بالإيوان من القلعة وحضر الوزير والقضاة والأمراء وباب الدولة ، فقرأ نسب الحاكم على قاضى القضاة ، وشهدت عنده جماعة ، فأثبته مدة ، ثم مدّ يده فبايعه بالخلافة ، ثم بايعه السلطان ، ثم الوزير ، ثم الأعيان على طبقاتهم . وخطب له على المنابر ، وكتب السلطان إلى النواب وإلى ملوك « 3 » الأرض أن يخطبوا باسمه ، ثم أنزله السلطان إلى « مناظر الكبش » ، فأسكنه بها ، إلى أن مات في ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة في سلطنة الناصر محمد بن قلاوون « 4 » الثانية ، ودفن بجوار السيدة نفيسة في
هامش
( 1 ) في ( ج ) : الكامن . ( 2 ) أحمد الحاكم بأمر اللّه : ولد سنة 625 ه ، ويقال : إنه اختفى في واقعة بغداد وجمع عساكر من العربان ، افتتح بهم « عانة » ، و « الأنبار » ، وكرّ عليه التتار ونجا هو فسار إلى القاهرة ، وبويع فيها بالخلافة سنة 661 ه ، وتوفى بها وهو في عشر الثمانين ؛ عام 701 ه . انظر ترجمته في : الأعلام : 1 / 111 ، الدرر الكامنة : 1 / 119 ، فوات الوفيات : 1 / 68 . ( 3 ) في ( أ ) : الملوك . ( 4 ) سبقت الإشارة إليه .