وشهيد الدين المبرفتين « 1 » نائب الحكم عند قاضى القضاة تاج الدين بن نبت الأعز ، فسجل على نفسه بالثبوت ، فلما ثبت قام قاضى القضاة قائما ، وأشهد على نفسه بثبوت النسبة الشريفة ، وبايعه ، فتمت بيعة المستنصر بالخلافة .
وكتب السلطان إلى الملوك والنواب بأن يخطبوا باسمه واسم السلطان الظاهر بيبرس ، ثم إن الخليفة أخلع على الظاهر بيبرس خلعة ، فلبسها السلطان ، ونزل من القلعة في موكب شق القاهرة ؛ وهي فرجيّة سوداء بتركيبة زركش وعمامة سوداء وطوق ذهب وبند ذهب وسيف بداوى ، ثم كتب للسلطان تقليدا عظيما ، فلما تم ذلك كله أخذ الظاهر بيبرس في تجهيز المستنصر وإرساله إلى بغداد ، فرتب له الأمير ( سابقا ) « 2 » أتابكا ، والسيد الشريف أحمد استادارا ، والأمير فتح الدين بن الشهاب أمير خازندار ، والأمير ناصر الدين بن ضيرم دوادارا « 3 » ، وبلبان السهمي وأحمد بن أزدمر اليغمورى دوادارية أيضا ، والقاضي كمال الدين السنجارى وزيرا ، وعين له السلطان خزانة ، وسلاح خانة ، ومماليك كبارا وصغارا أربعين مملوكا ، وأمر له بمائة فرس وعشر قطر بغال ، وعين له البيوتات على العادة ، وجهز معه خمسمائة فارس .
ثم تجهز السلطان أيضا ، وخرج بعساكره إلى دمشق ، ثم من دمشق خرج معه الأمير بلبان الرشيدى وسنقر الرومي ومعهما طائفة كبيرة من العساكر المصرية والشامية ، وأوصاهما أن يوصلوا المستنصر إلى الفرات ، ثم ودّع السلطان الخليفة وسافر في ثالث ذي القعدة من سنة تسع وخمسين وستمائة ، وسار إلى أن نزل على الرحبة ، فلقى عليها الأمير علىّ بن وهاس « 4 » من آل فضل في أربعمائة فارس ، فدخلوا في خدمة المستنصر إلى أن نزل مشهد علىّ ، ثم أنه تسلّم العقبة والحديبية ، ثم قصد إليه « 5 » ، فاتصل خبره قرابغا
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 2 ) كذا في ( أ ) ، و ( ج ) .
( 3 ) في ( أ ) : وادارا .
( 4 ) سقطت من ( أ ) .
( 5 ) سقطت من ( أ ) .