وكان مولانا السلطان بايزيد خان ؛ والد مولانا السلطان سليم خان ؛ أول من ملك مصر من آل عثمان ، يرسل من الروم صدقته المعروفة بالرومية الجديدة ؛ أربعة عشر ألف دينار لمكة وبعضها للمدينة المنورة ، فلما وفد السلطان سليم مصر وملكها أرسل ما كان يرسله ملوك مصر مما ذكرناه ، وزاد على ذلك فأرسل صدقته المعروفة بالرومية القديمة ، فقسمت على أهل مكة المشرفة وزيدت لهم .
ثم لما أن كانت دولة مولانا السلطان سليمان بن سليم أجرى « 1 » ما أجراه والده من الخيرات ، وزاد على ذلك تجديد الصر المسمى « 2 » بالجوالى - جمع جالية - وهو المال يأخذه من أهل الذمة لإقرارهم على الإقامة بدار المسلمين ، فقرر المال المذكور للمشايخ والصلحاء والعلماء من أهل مكة وغيرهم ، إلى أن كان « 3 » زمن مولانا السلطان أحمد بن محمد خان فوقف على أهل « 4 » الشعائر بالحرمين بجهات مصر ؛ تحمل مغلاتها وتقسم عليهم ؛ وهو الصر المعروف بالأحمدية ، وهو مستمر إلى الآن ، والثواب مسطور في صحائف فاعله والساعي فيه ، فغالب انتفاع أهل الشعائر إنما هو من حيث يصل إليهم ويقسم عليهم قبل صعودهم إلى عرفات .
- وكان والد مولانا السلطان سليم جهز « 5 » بأمر باشا مصر المحروسة إلى أهل مكة صدقة الحب ، فوصل إليهم ، ثم ضاعفها مولانا السلطان سليمان ، وزاد فجعل وقفا على ذلك ، فزاد مولانا السلطان مراد بن سليم في صدقة الحبّ ، وجعل مولانا السلطان محمد بن مراد صدقة حب لأهالى مكة المشرفة ، ثم سعى بعض أركان الدولة وجعلها لأهل المدينة المنورة ، وهي تصل إليهم إلى زمننا ، وهي المعروفة بالمحمدية .
- ومن مبرّاتهم صدقة الجراية ، وهي من الخزانة المصرية ، ولم يكن لها
هامش
( 1 ) في ( أ ) : جرى .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .
( 5 ) في ( أ ) : نهز .