ويرشد إلى ما ذكرناه من وقوع الود قول والدنا - رحمه اللّه تعالى - في منظومته ؛ عند ذكر مناقب مولانا وسيدنا الشريف الحسن بن أبي نمى رحمه اللّه تعالى :
فمن هنا مكة صار مصرا * محشوة بالعالمين طرّآ
وقبل هذا العهد لم يقم بها * إلا أناس شغفوا بحبها
نحو ذوى البيوت ممن قطنوا * دهرا بها واستوطنوا أو سكنوا
لذا انتهت إليهم الرياسة * بطيّهم مناصب النفاسة « 1 »
والغير يدعى بمنادى الملك * أيا من قضى مرامه فسلك
ارحل إلى بلادك الأصلية * من « 2 » يمن أو جهة شاميه
فإن هذا البلد الحراما * واد بلا زرع يرى ولا ما
فيرحلون من عدا من ذكرا * من أهلها ، خلص من قد أمرا
فإنهم شوكته القوية * وخادموا حضرته العلية
فلم يزالوا هكذا أبا فأب * مقترنين من أعالي ذا النسب « 3 »
وأقدم البيوت بمكة جماعتنا الطبريون ؛ فإن الشيخ فخر الدين عمر بن فهد ذكر في كتابه : « البيتين في تراجم الطبريين » أن أول من قدم مكة منهم الشيخ رضى الدين أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن علي بن فارس الحسيني الطبري ، قيل : في سنة سبعين وخمسمائة ، وقيل : في أول التي بعدها ، وانقطع بها ، وزار النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وسأل عند رأس النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) أولادا ، علماء ، هداة مرضيين ، فولد له سبعة « 4 » أولاد فقهاء ، ثم عدّهم وقال : وكانوا كلهم علماء مدرسين . إلى غير ذلك مما نقله في مناقبهم ،
هامش
( 1 ) النفاسة : النفيس : المال الكثير ، وشئ نفيس : عظيم القيمة يرغب فيه .
( 2 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 3 ) غير واضحة في ( أ ) ، و ( ج ) .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .