وفخر فيك من جدّ وجدّ * يطال بهم ومن عمّ وخال
أبوك أبى وأنت أخي وصنوى « 1 » * وآلك في الحقيقة خير آل
ويعرف في المواضى الود منكم * وتصريح النّوالى بالنّوال
وقد أحسنت من تأييد ظنّى * إذا فأسأت فىّ ولن ترالى
قديم صداقة وصريح ودّ * حافظه على طول الليالي
ولكن قد فعلت ولن تبالى * فها أنا قد صبرت ولا أبالي
فكتب إليه البهاء الجواب :
أبا سلطان يا مولى الموالى * وقاك اللّه من غير الليالي
جزاك اللّه خيرا من كريم * كساه اللّه أثواب الجلال
أتاني منك إحسان مشوب * أطلت به استقالى « 2 » وانشغالي
حلالى شهده لونا وريحا * فلما شربت « 3 » منه ما حلا لي
وصلت وما وصلت وصلت غيظا * بلفظ وقعه وقع النصال
متى قل لي أسأت بكم وفيكم ؟ * تحمّلنى على ضيق احتمال
أحازم يا منيع الجار مالي * بعتبك طاقة وتركت مالي
فما آثرت ذا كذب ونصب * ولم يخطر ببالكم احتفالى
صبرت وما حليت علىّ عينا * وإن شئتم وهبت ولا أبالي
فأرسل « 4 » السيد حازم مستعذرا « 5 » من البهاء فيما وقع منه ، فترك البهاء حقه ، وخرج القصّار من الحبس « 6 » رعاية لخاطره . انتهى كلام الفاسي .
هامش
( 1 ) صنوى : الصنو : النظير والمثل ، والفسيلة المتفرعة مع غيرها من أصل شجرة واحدة ، والأخ الشقيق . .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 5 ) في ( ج ) : متعاذرا .
( 6 ) في ( ج ) : الحسب .