وكان هؤلاء الكتبة ملازمين ركاب الحضرة الشريفة في الحط والترحال .
وأما القيام بخدمة تلقى ما يرد من المكاتبات الرومية والمصرية ونحوها فهو منصب مستقل ، وكان الأغا بهرام الشريفى قائما بهذه الخدمة الثانية ، ثم أضيفت إليها الأولى ، إلى أن ولى القائد أحمد بن يونس منصب الوزارة ، فكان كل أرباب الخدمة تحت كلمته ، فيعرضون عليه الأمور وهو يعرضها على سيدنا مولانا السيد الشريف الأعظم .
- وتلقى الأغراب القادمين منصب مستقل ، وكان كل أرباب المناصب « 1 » لا يتعدى خدمته القائم فيها ، ولا يتجاوزها إلى غيرها مما لم يعين فيه من الخدم .
- ومن قواعد ساداتنا كبقية الملوك : أنه لا بد وأن يكون مصاحب من الأكابر العلماء ذوى البيوت ، ملازم لحضرة سيدنا الشريف في الإقامة والسفر يقرأ الكتب العلمية والأدبية بين يدي الشريف ، ويعبرون عن « 2 » هذا الشخص بالمصاحب . وقد كان الوالد مصاحبا لسيدنا الشريف الحسن بن أبي نمى - رحمه اللّه تعالى - ، وكان ملازما حضرته الشريفة في الإقامة والسفر ، وصنف كثيرا من الكتب باسم خزانته العالية ، فأسبغ عليه سيدنا الشريف نعمه المتواترة المتوالية .
- ومن قواعد ساداتنا كبقية الملوك : مراعاة من انتسب إلى جنابهم الكريم « 3 » والنظر ، بعين العناية إلى من عرف بأفعال سلفه القديم ، فلهم من يد الالتفات إلى ذوى الفضائل القديمة والبيوت القديمة ، ولهم مزية على الغير سيما إذا كانوا من ذوى العلوم والمعارف ، وقال بعض السادة الأقدمين من ولاة مكة : مراعتنا لذوي البيوت ، إنما هو لمعرفتنا بإخلاصهم من أسلافهم ، وشاهد ولاة مكة الإساءة من جماعة وردوا عليهم وأحسنوا إليهم .
- ومن قواعدهم القديمة : أنهم يسالمون ذوى البيوت مناكبة ، ويجلسونهم
هامش
( 1 ) في ( ج ) : المنصب .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) غير واضحة في ( أ ) .