تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
اتفق في بعض الأعوام أن جلس متعاطوا تفرقة الصر ورئيسهم لتفرقة الصر في المسجد الحرام على دكة من حجارة مبنية عند باب رباط الداودية بالمسجد الحرام ، وجلس بعض الأعيان تحت الدكة ، فوصل الوالد - رحمه اللّه تعالى - ورأى هذه الحالة ، فطلع من فوره إلى مولانا الشريف إدريس بن حسن وأخبره بالقصة ، فأمر في وقته أن ينزلوا عن الدكة ويجلسوا مع الناس . - وهذه القواعد التي ذكرناها « 1 » لا يستحقها كل أحد ممن يقال فيه أنه من الأعيان ، ولا يستحقها إلا من كان متأصلا من قديم الزمان . ومن قواعد ساداتنا الأشراف : أنهم لا يحدثون القيام لمن لم يكن له في ذلك سلف سابق ونصيب من الفضائل والمعارف ، وصارت له اليد الطولى في العلوم ، فحينئذ يحدثون له قياما . ومن قواعد ساداتنا الأشراف : أن منصب الحكومة السياسية بمكة لا تكون إلا في عبيدهم وأولاد عبيدهم ، وكذا منصب الدويدارية « 2 » ، وأما الكتّاب فهم على أقسام قرابتهم ، ورئيسهم هو المسمى بالدويدار ، ثم بعده جماعة منهم من يختص بكتابة أجوبة الأعيان ؛ كقاضى القضاة الأفندى الأعظم وغيره وفي الغالب أن هذا المقام يكون من ذوى الفضيلة والأدب . وقد يكتب أجوبة غير هؤلاء السادة الأشراف والمقاديم في البلدان ومحاسبيهم « 3 » ، وأنه مخصوص بالدويدار . وكان في زمن مولانا الشريف حسن - رحمه اللّه تعالى - كتبة عديدة ؛ منهم صاحبنا الشيخ فخر الدين أبو بكر بن محمد الخاتونى ، والشيخ علىّ الزرعة ، والشيخ عبد اللّه بن جلال ، والأغا يوسف الكاتب ، إلا أنه كان غالبا مختصا بما يرد على مولانا الشريف من الأبواب من المكاتيب التركية ونحوها إذا كان خارج البلد . ( 1 ) سقطت من ( ج ) .
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) . ( 2 ) في ( ج ) : الدويدار . ( 3 ) في ( أ ) : محاسبتهم .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 194 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد