تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المغربي - رحمه اللّه تعالى - فباشر الإمامة في موسم تلك السنة مع شركائه ، فألزم شيخنا المذكور ابنه بالمباشرة في نوبته « 1 » في جميع السنة ، وألزم شركاءه بذلك فوافقوا ، واستمر « 2 » الحال إلى أن توفى شيخنا المذكور في عام أربعة وأربعين بعد الألف ، فتكون المباشرة في جميع السنة إلا في الصبح وأيام الموسم ( وصلاة التراويح في زمننا في آن واحد ) « 3 » ، وقد يفرغ بعضهم قبل بعض ويختم كل إمام في ليلة معينة من العشر الأواخر ؛ والمراد بالختم قراءة ختمة كاملة في صلاة التراويح موزعة أجزاء من أول رمضان إلى تلك الليلة ؛ لأن القاعدة أن كل إمام يوزع القرآن على الليالي توزيعا مخصوصا ، وقد لا يصلى بجميع القرآن في بعض منها ، ولكن له حكم ذلك ؛ فالشافعي ليلة حادي عشرين رمضان ؛ لأنه يصلى كل ليلة التراويح جزء ونصف ، فإذا كانت الليلة المذكورة تنصب ( المفرعات عند قبة القرابتين « 4 » من أثناء نهار عشرين رمضان ، ويفرش هناك بساط كبير ، ويجتمع الناس بعد صلاة العشاء فيتأخر الإمام عن صلاة التراويح إلى أن يتم الحنفي كثيرا من إشفاع التراويح ثم يتقدم ويصلى ، ويكبر المكبرون ، ويهلل « 5 » المهللون ، ويدعو الداعي لمولانا السلطان من آل عثمان ، ولمولانا الشريف من نخبة آل عدنان ، وللسادة الحاضرين ، فيخلع عليهم قفطان من جانب السلطنة الشريفة ، معين من بعض الجهات السلطانية العثمانية - أدام اللّه تعالى أيامها ، ونشر على مفرقي الغرقدين أعلامها - وكان مبتدأ فعل ذلك في عام أربعين بعد الألف ، وكان قبل هذا يخلع على الإمام الحنفي إلى أن جاء بعض أهل الخير من مشايخ الحرم واطّلع على أن كل إمام من المذكورين معين له ذلك من جانب السلطنة ، فأجرى هذا الخير وكان سببا فيه ؛ فالحنبلى يكون ختمه ليلة خامس عشرين رمضان ، والحنفي « 6 » ليلة سابع عشرين ، والمالكي ليلة تسع وعشرين ، على الكيفية التي يفعلها الإمام الشافعي .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : نوتته . ( 2 ) سقطت من ( ج ) . ( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( ج ) . ( 4 ) غير واضحة في ( ج ) . ( 5 ) في ( أ ) : وينهل . ( 6 ) في ( ج ) : الحفنى .