وأفاد بعض المتأخرين من مؤرخي مكة أن ذرع « 1 » هذه الزيادة نقص قليلا بمقتضى تغيّر الباب ورفعه وما أحدث فيه من البلاط والدرج البارزة إلى نفس المسجد .
[ قبب المسجد الحرام ]
- وبالمسجد الحرام قبتان :
أحديهما : المعروفة بقبة الفراشين
قريبا من زمزم معدّة لمصالح المسجد الحرام ؛ كالشمع وفرش المنبر والشماعدين ، وفيها الرذمات والمصاحف الموقوفة على المسجد الحرام ، ولم يعلم ابتداء عمارة هذه القبة ، إلا أنها كانت موجودة في القرن الرابع ، وجددها الناصر العباسي .
ثانيهما : قبة السقاية
، وهي المعروفة في زمننا بقبة العباسي ( رضى اللّه تعالى عنه ) ، وبها بركة كبيرة وذيل متصل بباب زمزم من داخل ؛ كانوا يصبّون الماء فيه من بئر زمزم فيصل إلى هذه البركة - وقد أدركت ذلك - ثم ترك ، وخلف هذه القبة بناء لطيف مربع مسقوف ؛ وكان يجعل فيه زيت المسجد الحرام ونحوه .
ثم في حدود العشرين أنشأ حسن باشا المعمار بناء بقرب باب البقلة « 2 » من أبواب المسجد الحرام ، وجعله لزيت المسجد وللوقادين ، وجعل البناء الذي « 3 » هو بخلف قبة العباس معدا لجعل مال الصر الواصل إلى أهالي مكة فيه ، فوضع المال فيه سنين عديدة ثم ترك .
- وبالمسجد الحرام منبر من رخام ؛ أمر بإنشائه سلطان الإسلام ، وناشر نور العدل على جميع الأنام ؛ مولانا السطان سليمان خان « 4 » ، عليه الرحمة والرضوان ، وقد كان الخطيب قبل ذلك يخطب على منبر من خشب ، وكان انتهاء عمل المنبر الرخام في سنة ست وستين وتسعمائة ، وكانت أول خطبة خطب بها عليه خطبة العيد ؛ عيد الفطر ، وكان الخطيب السيد أبا حامد البخاري رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) .
( 2 ) سقطت من ( أ ) .
( 3 ) في ( أ ) ، و ( ج ) : التي .
( 4 ) انظر ترجمته ص : 245 .