وجعلت لنا لهذا المنبر تواريخ عديدة نظما ونثرا ؛ فمن النظم قول الشيخ العلامة علىّ بن حسن باكثير ضمن أبيات :
انظر إلى منبر منير * أشرق في الخافقين « 1 » بدره
عمره مالك البرايا * خليفة اللّه جل ذكره
أعنى سليمان خير مولى * من آل عثمان طال عمره
تاريخه قل إلا ما قبل * نبأ سليمان عز نصره
ومنها قول بعضهم ؛ قال :
منبر السلطان تاه علا * وتسامى رفعة وسنا
سليمان الزمان حوى * افتخارا فائقا حسنا
جاه تاريخ له عجب * منبر السلطان ثم بنى
ومنها « 2 » للشيخ صلاح الدين بن ظهيرة الهاشمي ؛ وهو قوله :
شيد « 3 » اللّه ملك من * أسبغ اللّه ظله
وبأم القرى بنى * منبرا ليس مثله
حل من بيت ربنا * بفنائه محله
هاك تاريخه فقد * شهد الناس فضله
لسليمان منبر * بالدعاء شاهد له
ومن النثر : قول بعضهم : « عامره السلطان سليمان بن سليم بن بايزيد » .
- بناء محيط ببئر زمزم فقد تقدم منا الكلام عند ذكرها ، وبسقف هذا البناء قبة كبيرة ، وفيه مزولة جعلت في عام أربعة وعشرين بعد الألف ، وكان الواضع لها شخصا مغربيا عالما بالفلك يسمى السيد بركات المغربي ؛ كان من أصحاب
هامش
( 1 ) الخافقين : مثنى خافق ، وهو الأفق ، فالخافقين هما : أفق المشرق وأفق المغرب .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) في ( أ ) : سيد .