مقابل له ، وعلى ذلك عشرة عقود لطاف ؛ ثلاثة منها إلى جهة القبلة ، وثلاثة منها إلى جهة أخر المقام مقابلة الثلاثة الأولى ، وعقدان إلى جهة باب العمرة ؛ على يمين من كان جالسا في المقام مستقبل القبلة ، وعمودان مقابلان لهما إلى جهة باب السلام ، وفوق ذلك سقف مزخرف من خشب الساج بصناعة طريفة ؛ وكان تركيب هذا السقف في يوم الخميس غرة شهر شعبان ؛ أحد شهور العام المذكور آنفا .
ثم جعل فوق هذا السقف طاقة للمبلغين بأربعة بتر وستة أعمدة لطاف ؛ ألطف من الأعمدة التي فيه على حكم ما جعل أسفل ، عليها سقف مزخرف بعمل « 1 » ، وفوق هذا السقف جملون عليه رصاص إلى جهة السماء لدفع المطر ، وفي أرض « 2 » السقف الأول طاقة في وسطه يرى المبلغون منها أفعال الإمام ، وجعلت درجة لطيفة يصعد فيها المبلغ إلى أعلى المقام في أوقات المكتوبات ، وكان ابتداء تركيب سقف الظلة في يوم الثلاثاء رابع شهر رمضان وانتهى بعد الترخيص في ثالث عشر شهر رمضان من العام المذكور .
- ومقام المالكي الآن على أربعة أعمدة ، وعليه جملون ، وكذا مقام الحنبلي ، وفي صدر كل واحد محراب ، والأول مواجه للجهة الغريبة من البيت الشريف ، والثاني مقابل لآخر الجدار الشرقي من جهة الحجر الأسود - بفتح الجيم - ومحرابه مقابل للحجر المذكور ، وبين الأول من جدار محرابه إلى وسط جدر الكعبة : سبعة وثلاثون ذراعا ، ومن جدار المحراب إلى حاشية المطاف : عشرة أذرع ونصف بالعتبة « 3 » ، وبين الباقي من محرابه إلى الحجر الأسود : ثمانية وعشرون ذراعا إلا ثلث لعتبة الحاشية .
قال التقى - رحمه اللّه تعالى - : والذراع المذكور هو ذراع الحديد ، وكان تحرير « 4 » ذلك بحضوري » . انتهى .
- وكانت كيفية صلاة « 5 » الأئمة في المقامات المذكورة مرتبة ؛ فالشافعي ،
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ) : الأرض في .
( 3 ) في ( ج ) : العقبة .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .
( 5 ) في ( ج ) : الصلاة .