فالحنفى ، فالمالكى ، فالحنبلى . وكان قبل ذلك يتقدم المالكي على الحنفي ، ثم تقدم عليه الحنفي ، وهذا كله في غير صلاة المغرب ؛ فإنهم كانوا يصلونها جميعا في وقت واحد ، وكان يحصل بموجب ذلك أشياء « 1 » للمصلين ، ثم برز أمر السلطان الملك الناصر فرج بأن الإمام الشافعي بالمسجد الحرام يصلى المغرب وحده دون الأئمة الباقين ، وكان ورود الأمر في موسم سنة إحدى عشر وثمانمائة ، فنفذ أمره واستمر الشافعي يصلى وحده المغرب دون الباقين ، إلى أن ورد أمر الملك المؤيد أبى النصر شيخ صاحب مصر بأن الأئمة يصلون المغرب كما كانوا يصلون قبل ذلك ، ففعلوا ذلك ، وكان أول وقت فعل فيه ليلة السادس من ذي الحجة الحرام سنة ست عشر وثمانمائة .
وكذلك كانت تجتمع الأئمة الثلاثة غير الشافعي على الصلاة في وقت واحد في عشاء رمضان خاصة ، والأربعة في الترويح ، ووقف وراء « 2 » الأئمة الثلاثة ما عدا الشافعي ، فإنه قديم ، قال التقى : « لم أعرف تحقيقا . . . » ثم نقل ما يستفاد منه أن الحنفي والمالكي كانا مجودين مع الشافعي في سنة سبع - بتقديم السين - وأربعمائة ، وأن الحنبلي لم يكن موجودا آنذاك « 3 » هذا كله بالنسبة إلى ما كان ، وأما في زمننا فالشافعي يتقدم في الصلوات كلها ما عدا المغرب ، فالحنفى يتقدم عليه ، والمالكي والحنبلي لا يصليان إلا الصبح فقط في جميع السنة إلا في شهر الحج منها ؛ فإن المالكي يصلى الخمس ، فالترتيب بين الثلاثة في الصبح : فالمالكى ثم الحنبلي ثم الحنفي ، وفي الموسم يتقدم المالكي في الكل ، لأنه بمجرد أن يؤذن المؤذن يتقدم فيصلى ، فتارة تكون تمام صلاته بعد تمام أذان الحزورة فيدخل الإمام الشافعي ، وتارة يتقدم الإمام الشافعي وهو في أثناء الصلاة ، هذا كله بالنسبة إلى الظهر والعصر « 4 » ، وأما المغرب فإنه هو والحنفي في أذان واحد .
وقد اتفق في عام ثلاثة وأربعين بعد الألف أن وصلت تذكرة باشوية من مصر المحروسة بإمامة مالكية للشيخ علي بن شيخنا الشيخ خالد المالكي
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 2 ) غير واضحة في ( أ ) .
( 3 ) في ( أ ) : ذاك .
( 4 ) في ( ج ) : الظهر .